سياسات قطع المياه من دول جوار العراق تتسبب بانحسارها (الفرنسية-أرشيف)

علاء يوسف-بغداد

فرض تنامي أزمة المياه التي يعيشها العراق لجوء بغداد لجامعة الدول العربية بعد أن فشلت الجهود الحكومية في إيجاد حل مناسب.

وطالب المدير العام بوزارة الموارد المائية بتدخل الجامعة من خلال المجلس العربي للمياه، لإيجاد الحلول المناسبة لهذه الأزمة التي تتسبب بتراجع الزراعة وتؤثر سلباً على المشاريع الصناعية وعلى الاحتياجات المتعددة للمياه من قبل السكان.

وحدد عوني ذياب للجزيرة نت الأزمة بتقليص كمية المياه المتدفقة إلى نهر الفرات من قبل الجانب التركي، حيث وصلت إلى أقل من 500 متر مكعب بالثانية مما أثر على الزراعة في سهل الفرات.

وأشار إلى أن قلة المياه المتدفقة تتسبب بزيادة نسبة الملوحة مما يضاعف الآثار السلبية على قطاع الزراعة.

وأوضح المسؤول العراقي بأن مياه نهر دجلة قليلة كذلك لكنها ليست بنفس نسبة تراجعها بالفرات.

وعن الدور الإيراني بالأزمة، أوضح ذياب أن الأنهار التي تصل العراق عبر إيران شهدت قطوعات فترات طويلة وخاصة تلك التي تغذي مناطق ديالى والعمارة.

وحث مدير الموارد المائية على مناقشة أزمة المياه في بلاده وبقية الدول العربية بمؤتمر القمة المقرر نهاية الشهر الجاري في الجماهيرية الليبية.

عوني ذياب طالب بمناقشة أزمة المياه العراقية بالقمة العربية المقبلة (الجزيرة نت)
دور الجامعة
من جانبه أوضح علي الجارووش نائب الأمين العام للجامعة العربية والمسؤول عن ملف العراق أن بإمكان الجامعة التدخل لحل أزمة المياه بالعراق، وفي غيره من الدول العربية التي تعاني هذه المشكلة.

وأكد الجارووش للجزيرة نت أن الجامعة تسعى دوماً لحل مثل هذه المواضيع الحيوية والهامة.

كما أقر بوجود حالة من العجز المائي بالعراق، مشيرا إلى أن مجلس الجامعة قد درس وعلى مستوى وزراء الخارجية باجتماع عقد مطلع الشهر الحالي مشكلة المياه بالعراق.

غير أن نائب الأمين العام للجامعة أوضح أن المسألة ليست مطروحةً في جدول أعمال القمة العربية المقبلة.

ولفت الجارووش إلى أن للجامعة مركزا متخصصا بمسائل المياه مقره دمشق، ومن أهم ملفاته ملف المياه بالعراق، وقد عالج هذا المركز العديد من هذه الأزمات.

عباس الصكب اتهم الحكومة العراقية بالتقصير إزاء أزمة المياه (الجزيرة نت)

استنجاد متجدد
من جانبه أوضح الخبير بالمياه عباس الصكب للجزيرة نت أن العراق سبق وخلال عهد النظام السابق اللجوء للجامعة للتدخل في حل أزمة المياه.

وأشار إلى أن ذلك تم أيضا من قبل سوريا التي تشترك مع العراق بأزمة المياه القادمة من تركيا.

واعتبر الصكب أن أزمة المياه بسوريا والعراق تخضع لأمور سياسية تتعلق بكون هاتين الدولتين تقفان ضد إسرائيل، التي لها علاقات متميزة  مع تركيا.

وأشار إلى أن إيران استغلت بعد الغزو الأميركي للعراق عدم وجود سلطة حقيقية، فقامت بقطع المياه عن الأنهر المشتركة بينها وبين العراق.

واتهم الصكب الحكومة العراقية الحالية بالفشل في إيجاد حلول لأزمة المياه التي يعاني منها المواطنون، وخاصة أنها لم تنفذ مشاريع تؤمن المياه في حالات الأزمات.

المصدر : الجزيرة