البرلمان أقر تشكيل لجنة لبحث الضغوط التي تتعرض لها العملة اليمنية (الفرنسية-أرشيف)

أقر البرلمان اليمني تشكيل لجنة من البرلمان والمؤسسات المالية الحكومية لتحديد أسباب تدهور العملة الوطنية (الريال) التي تراجعت هذا الشهر إلى أدنى مستوى.

وقد وصل سعر العملة اليمنية إلى 222 ريالا للدولار الواحد مقارنة مع مائتي ريال مطلع العام الجاري، ومع ما لا يزيد عن أربعة ريالات قبل نحو ثلاثة عقود.

ويرجع خبراء التراجع في الريال مؤخرا إلى أسباب في مقدمتها انخفاض الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتراجع إيرادات النفط والسياحة وتحويلات المغتربين.

وأوضحت الحكومة في جلسة للبرلمان أمس، أن دخل اليمن من النفط لم يزد العام الماضي عن ملياري دولار، في حين وصل إلى نحو 4.5 مليارات دولار في العام 2008.

وأفاد الجانب الحكومي بأنه على الرغم من عدم وجود بيانات عن حجم تحويلات المغتربين، فإن هناك تراجعاً في تحويلات المغتربين خلال العام 2009، وقد انعكس ذلك في الزيادة الملحوظة في الطلب على الدولار الأميركي في السوق المحلية وخاصة في النصف الثاني من العام الماضي.

وأوضح البنك المركزي أنه ومع وصول سعر الصرف إلى مستويات غير مقبولة، قام البنك ببيع مبالغ كبيرة من الدولار وصلت إلى أكثر من 731 مليون دولار حتى نهاية الأسبوع الماضي.

تدهور الريال بشكل كبير على مدى ثلاثين عاما (الفرنسية-أرشيف)
استمرار الضغوط
كما قام البنك بتمويل قيمة جزء من واردات المشتقات النفطية من قبل شركة مصافي عدن وصلت حتى نهاية الأسبوع الماضي مبلغ 427 مليون دولار.

وتخشى صنعاء من أن استمرار الأوضاع الاقتصادية المتردية ستزيد من الضغوط على سعر الصرف، الأمر الذي سينعكس على ميزان المدفوعات.

من جانبهم أبدى مراقبون خشية من حصول انهيار مالي شامل في اليمن خلال ثلاث سنوات إذا لم تعالج الأوضاع الاقتصادية، التي تعاني خللاً، بشكل جذري في بنيتها الهيكلية منذ ثلاثة عقود.

المصدر : يو بي آي