الفائض التجاري الصيني تراجع 50% الشهرين الماضيين (رويترز-أرشيف)

أشار وزير التجارة الصينى شين ديمينغ إلى احتمال أن تسجل بلاده عجزا تجاريا خلال الشهر الجاري فيما تعد المرة الأولى لها.

وبنى الوزير توقعه على أساس النتائج التي تحققت خلال الشهرين الأولين من العام الجاري، حيث إن الفائض التجاري تراجع بنحو 50% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

من ناحية أخرى دافع الوزير عن السياسة الاقتصادية التي تنتهجها حكومته وخاصة المتعلقة بسعر صرف العملة الوطنية (اليوان) في مواجهة الضغوط الأميركية.

ووصف ديمينغ المطالب الأميركية برفع سعر صرف اليوان بأنها "غير منطقية" وقال إن دور سياسة صرف العملة في تعزيز التوازن التجاري محدود. وأكد معارضة بلاده لإجراءات الحمائية التجارية.

ورفضت بكين تعديل قيمة اليوان الذي ثبت سعره من الناحية الفعلية مقابل الدولار الأميركى منذ يوليو/ تموز 2008.

ويخشى الصينيون أن يؤدى ارتفاع  سعر العملة إلى زيادة في أسعار السلع المحلية مما يؤثر سلبا على صادرات البلاد.

ويعتقد خبراء أميركيون أنه يجري تقليل تقدير قيمة اليوان بنسبة أقل تتراوح بين 20 و30%.

"
رفع قيمة اليوان سيسبب كارثة لصادرات الصين التي حلت مطلع العام الماضي محل ألمانيا بكونها أكبر مصدر عالمي
"
كارثة الصادرات
وقبل أيام اعتبرت هيئة شبه حكومية أن الإذعان للضغوط الغربية برفع قيمة اليوان سيسبب كارثة لصادرات البلاد التي حلت مطلع العام الماضي محل ألمانيا بكونها أكبر مصدر عالمي.

وجاء التحذير بعد أيام بعد دعوة بكين الولايات المتحدة ودولا غربية أخرى إلى عدم تسييس مسألة سعر صرف اليوان, وتعهدها بالإبقاء عليه مستقرا لمساعدة المصدرين الصينيين.
 
وقال زانغ وي نائب رئيس المجلس الصيني لتشجيع التجارة العالمية في مؤتمر اقتصادي ببكين إن المجلس يدرس مع ألف مصدر بـ12 قطاعا صناعيا ما إذا كان في وسعهم تحمل سعر صرف أقوى لليوان.
 
وأشار بهذا السياق إلى أن هوامش ربح قطاعات ذات قدرة تشغيلية عالية مثل الملابس والأثاث لا تتعدى 3%, وبالتالي فإنها تتضرر من رفع قيمة اليوان.
 
وكان رئيس الوزراء ون جياباو قد أنكر قبل أسبوع  أن يكون اليوان منخفضا عن قيمته الحقيقية -مثلما تقول الولايات المتحدة ودول غربية أخرى- وانتقد إدارة الرئيس باراك أوباما "لتسييسها" هذه المسألة.

المصدر : وكالات