ميركل ووزير خارجيتها ونائبها غيدو فيسترفيله أثناء النقاش البرلماني حول الموازنة(الفرنسية)

أقر النواب الألمان الجمعة موازنة العام الحالي متضمنة مستوى استدانة قياسيا بينما أقرت الحكومة الإسبانية من جهتها خطة إصلاح اقتصادي بهدف ضمان نمو مستدام.
 
وأجاز البوندستاغ (مجلس النواب الاتحادي) وهو الغرفة السفلى بالبرلمان بأغلبية 313 صوتا مقابل 256 مشروع موازنة 2010 التي تتوقع دينا حكوميا إضافيا قدره 80.2 مليار يورو (108.3 مليارات دولار).
 
وفي العام الماضي, استدانت ألمانيا نصف ذلك المبلغ فقط. وتبلغ النفقات في موازنة هذا العام 433 مليار دولار. وسيعرض المشروع لاحقا للتصويت في الغرفة العليا للبرلمان.
 
عجز مضاعف
ويرجح أن يتضاعف العجز في الموازنة الألمانية هذا العام إلى ما لا يقل عن 6% متجاوزا الحد الأقصى الذي تسمح به القواعد المثالية للاتحاد الأوروبي وهو 3% من الناتج المحلي الإجمالي.
 
شوبل حذر من الفشل في الالتزام بمستوى العجز المسموح به أوروبيا
(الأوروبية-أرشيف)
وبلغ العجز في موازنة أكبر اقتصاد أوروبي العام الماضي 3.3%.
 
وسيسوء الوضع المالي لألمانيا بينما تسعى حكومة المستشارة أنجيلا ميركل إلى تجاوز مخلفات الركود الذي ضرب اقتصاد البلاد العام الماضي.
 
وتطمح حكومة ميركل إلى خفض العجز إلى ما دون 3% بحلول 2013 وهو ما تعهد به اليوم مجددا وزير المالية وولفغانغ شوبل في الجلسة التي أقرت فيها الموازنة الجديدة.
 
وحذر شوبل من تداعيات فشل بلاده في التقيد بالقواعد الأوروبية في ما يتعلق بالعجز في الموازنة على اقتصادها خاصة, وعلى مشروع الوحدة النقدية الأوروبية عامة.
 
وانكمش الاقتصاد الألماني في 2009 بمعدل 5% في ظل أسوأ ركود منذ ستين عاما قبل أن ينمو في الربع الأخير منه بأقل من نصف نقطة مئوية. وتأمل حكومة ميركل تحقيق نمو اقتصادي بمعدل 1.4% هذا العام.
 
"
إسبانيا ترزح تحت الركود منذ الربع الثالث من 2008, ويبلغ معدل البطالة فيها 19% وهو الأعلى في منطقة اليورو
"
خطة لنمو مستدام

وفي إسبانيا التي تعاني بدورها من عجز في الموازنة ومعدل بطالة عاليين, أجازت الحكومة الاشتراكية بقيادة لويس رودريغيز ثاباتيرو اليوم خطة مدتها عشر سنوات لإصلاح الاقتصاد الذي لم يتخلص بعد من الركود الذي بدأ في الربع الثالث من 2008.
 
وترمي الخطة إلى الحد من اعتماد اقتصاد هذه الدولة العضو في منطقة اليورو على قطاع البناء الذي يشكل والصناعات الملحقة به 20% تقريبا من الناتج الإجمالي المحلي, وإلى تشكيل نمو اقتصادي أكثر استدامة.
 
وتشمل الخطة فرض رقابة أشد على القطاع, وإجراءات ضريبية, وتشجيع الإسبان على بناء مؤسسات صغيرة, وتقديم حوافز مختلفة لاستيعاب العاطلين بينما يبلغ معدل البطالة 19% وهو ضعفا المعدل في أوروبا.
 
وقال ثاباتيرو إن الخطة التي ستعرض لاحقا على البرلمان للتصويت عليها أساسية لحاضر إسبانيا ومستقبلها.
 
وأضاف أنها ستساعد على تعافي البلاد من الركود بما في ذلك إنعاش سوق الوظائف, واعتبرها مدخلا رئيسا لإيجاد نموذج نمو جديد.
 
وترجح تقديرات ألا يعود اقتصاد إسبانيا للنمو على أساس سنوي قبل 2011.

المصدر : وكالات