أظهرت البنوك الإسلامية خلال الأزمة المالية العالمية صمودا ملموسا مع احتفاظها بأصولها وسيولتها.

هذا النجاح للبنوك الإسلامية كان عنوان المؤتمر الخامس للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية الذي بدأ أعماله في دمشق الاثنين بحضور نحو 800 خبير ومصرفي من عشرين دولة عربية وإسلامية.

وأفاد محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي محمد الجاسر بأن حجم أصول المؤسسات المالية الإسلامية تجاوز 822 مليار دولار.

وتوقع في كلمة له بالمؤتمر أن يصل حجم الصكوك الإسلامية إلى تريليون دولار بنهاية العام الجاري.

وبين الجاسر أن إجمالي أصول الصناديق الاستثمارية الإسلامية في نهاية الربع الثالث من العام 2009 يقدر بنحو 27 مليار دولار موزعة على 478 صندوقا استثماريا إسلاميا في العالم.

ودعا إلى إيجاد فرص جديدة ومتنوعة للنمو وتعزيز المهارات في فهم أحكام الشريعة وتطبيقها في مجالات مصرفية وتمويلية جديدة، إضافة إلى استخدام معايير محاسبة ومراجعة موحدة لضمان استقرار النظام المصرفي الإسلامي.

من جانبه اعتبر حاكم مصرف سوريا المركزي أديب ميالة أن المؤتمر سيسهم في تحديد الاتجاهات المستقبلية لما ستكون عليه صناعة الصيرفة الإسلامية لجهة ابتكار المزيد من أدوات الصيرفة وإيجاد مزيد من صيغ التوافق بين شتى الممارسات الحالية للعمل المصرفي الإسلامي وأسس الرقابة.

وكشف ميالة أن مصرف سوريا المركزي يعمل من أجل إصدار الصكوك الإسلامية مع التركيز على مراعاة الأحكام الشرعية.

وحث مفتي سوريا أحمد حسون من طرفه على إيجاد آلية مناسبة لتجنب الانقسام والجدل الفقهي بين اللجان الفقهية في البنوك الإسلامية، معتبرا أن المشاكل التي تعاني منها الدول الإسلامية هي اقتصادية قبل أن تكون دينية.

ودعا لإعادة النظر بالنظام المصرفي الإسلامي من خلال إحداث مؤسسات اقتصادية قادرة على المنافسة مع المؤسسات المالية العالمية، وطالب بزيادة مساهمة البنوك الإسلامية في العملية التنموية وتفعيل دورها بالمجتمعات الإسلامية.

"
يبحث المؤتمر على مدى يومين إدارة المخاطر وإدارة السيولة في البنوك الإسلامية ونظام الضبط الشرعي ودور السلطة الرقابية وبحث الآليات الكفيلة بتهيئة البيئة المواتية لمزيد من التوسع والنمو
"
سوق مشتركة
بدوره، طالب رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية عدنان يوسف بالإسراع في إنشاء السوق العربية والإسلامية المشتركة لمساعدة الدول العربية في تجاوز الأزمة المالية.

وحث على التزام الشفافية ومراعاة القواعد المصرفية العالمية وتنوع المخاطر في بيئة العمل وإدخال الوسائل التكنولوجية الحديثة.

من جانبه أوضح رئيس البنك المركزي التركي دورميش يلماظ أن المؤسسات المالية الإسلامية في بلاده مندمجة في القطاع المصرفي التقليدي وهي جزء لا يتجزأ من القطاع المالي في تركيا.

ورأى أن معاملات رأس المال بالمصارف الإسلامية ما تزال ضعيفة ما يتطلب العمل على تطوير قاعدة الزبائن وتعزيز الإطار الرقابي في المؤسسات المالية الإسلامية لجهة إيجاد شبكة أمان ونظم تأمين جديدة.

ويبحث المؤتمر على مدى يومين إدارة المخاطر وإدارة السيولة في البنوك الإسلامية ونظام الضبط الشرعي ودور السلطة الرقابية وبحث الآليات الكفيلة بتهيئة البيئة المواتية لمزيد من التوسع والنمو.

المصدر : الجزيرة,الألمانية