كان انهيار بنك ليمان براذرز في 2008 أبرز مظاهر الأزمة المالية (الفرنسية)

خلفت نتائج تحقيق عن أسباب انهيار بنك ليمان براذرز الأميركي آثارا قوية في وول ستريت بعد أن استجوب مسؤولون أميركيون مسؤولين مصرفيين بشأن صفقات خارج البيانات السنوية للبنك المنهار مما أثار أسئلة عن التسهيلات التي حصل عليها لتغطية مشكلاته.
 
ورسمت نتائج التحقيق -الذي جاء في تقرير من 220 صفحة كتبه أنتون فالوكاس الذي عينته إحدى المحاكم الأميركية للبحث في أسباب انهيار البنك في سبتمبر/أيلول 2008- صورة سيئة لإدارة البنك بما في ذلك الرئيس السابق ديك فولد، إضافة إلى اثنين من المسؤولين الماليين الكبار ومؤسسة إيرنست أند يانغ للمحاسبة.
 
وخلص التقرير إلى أن هناك شواهد ضد فولد ومسؤولين آخرين فيما يتعلق بخروقات لقوانين المسؤولية التي ائتمنوا عليها وفيما يتعلق بإساءة استغلال المهنة لمؤسسة إيرنست أند يونغ، مما يمثل صفعة أخرى للصناعة المصرفية.
 
وقال مسؤولون في مؤسسات مالية أميركية إنهم تلقوا مكالمات هاتفية من السلطات الأميركية الجمعة تستفسر من خلالها عن صفقات مثل "ريبو 105"، وهي أداة ساعدت ليمان براذرز في إخفاء عمق مشكلاته المالية.
وقال تقرير فالوكاس إن تلك الصفقات التي لم يطلع عليها المستثمرون أو وكالات التصنيف الائتماني أو السلطات يمكن وصفها بأنها ستار أو "خدعة محاسبية".
 
ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مطلعين القول بأن السلطات الأميركية تريد أن تتأكد من أن ريبو 105، التي ساعدت بنك ليمان براذرز في الاحتفاظ بـ50 مليار دولار خارج البيان السنوي في نهاية الفصلين الأول والثاني من 2008، لم يكن تصرفا شائعا بين البنوك.
 
وقال فالوكاس إن ليمان براذرز كان عليه أن يعيد هيكلة تلك الصفقات من خلال فرعه البريطاني لأنه لم يستطع إيجاد أي بنوك أميركية تستطيع أن تعطي رأيا بشأنها.
 
ومن البنوك الأخرى التي تعاملت مع ليمان براذرز باركليز ويو بي أس وميزوهو ومتسوبيشي وأي بي أن أمرو وكي بي سي.
 
من ناحية أخرى قالت صحيفة نيويورك تايمز إن من غير المعروف ما إذا كانت وزارة العدل الأميركية ولجنة السندات والصرف الحكومية ستدفع باتجاه رفع قضايا على أساس التقرير أم لا. لكن خبراء قانونيين قالوا الجمعة بأن تقرير فالوكاس تضمن الكثير من المواد التي تساعد في اتخاذ إجراءات, ومن هذه المواد شواهد على التضليل في المحاسبة واستغلال البيانات الختامية.
 
يشار إلى أن وزارة العدل الأميركية تطلب عادة التحقيق في حالات الإفلاس لمعرفة ما إذا كان سببه الأخطاء أو سوء التصرف. ويقرر المحققون ما إذا كان المقرضون يستطيعون الحصول على بعض أموالهم من خلال القضاء أم لا، وتستخدم نتائج التحقيق في رفع قضايا وأحيانا في اتخاذ إجراءات حكومية.
 
وتقول نيويورك تايمز إن نتائج التقرير أثارت جدلا حادا بين خبراء المحاسبة والقانون حول الآليات التي استخدمها ليمان براذرز في تحسين صورة نتائجه الفصلية قبل أشهر من انهياره.

المصدر : نيويورك تايمز,فايننشال تايمز