أحد فروع أتش أس بي سي ببريطانيا حيث يقع أيضا مقره الأوروبي الرئيسي (الفرنسية-أرشيف)

أكد مصرف أتش أس بي سي العالمي أن موظفا فرنسيا سابقا استولى من فرع له في سويسرا على بيانات تخص حسابات لنحو 24 ألفا من عملائه. لكنه استبعد تماما استخدام البيانات المسروقة لاختراق تلك الحسابات.
 
ونقلت صحيفة فايننشال تايمز أمس الخميس عن بيان للمصرف -الذي يعد الأكبر في أوروبا وله مقار رئيسية في بريطانيا وهونغ كونغ وفروع في دول كثيرة- أن الاستيلاء على تلك البيانات تم قبل ثلاث سنوات.
 
ولم يُكشف عن الحادثة إلا في ديسمبر/كانون الأول الماضي حين فتح المدعى الاتحاي العام في سويسرا تحقيقا بناء على إخطار من مصرف لبناني اتصل به الموظف السابق للتفاوض معه بشأن البيانات التي في حوزته.
 
من سويسرا إلى فرنسا 
وقال المصرف إن نحو 15 ألفا من الحسابات التي تمكن الموظف الفرنسي السابق هرفي فالشياني من سرقة البيانات المتعلقة بها لا تزال مفتوحة في فرعه بجنيف بينما أغلقت البقية.
 
وأوضح أن فالشياني كان موظفا لديه متخصصا في الحاسوب وأنه فر إلى فرنسا حيث اعتقل، وفق ما نقلت الصحيفة التي اعتبرت أن الحادثة يمكن أن تلحق ضررا كبيرا بسمعة المصرف.
 
وقالت فايننشال تايمز إن عملية السطو على البيانات التي قام بها فالشياني أفضت إلى توتر في العلاقة بين فرنسا وسويسرا التي تخشى أن تستخدم باريس البيانات المسروقة أو أن تنقل تلك البيانات إلى دول أخرى لكشف عمليات تهرب ضريبي محتملة.
 
"
فرنسا تعهدت بعدم استخدام البيانات المسروقة بشكل غير مناسب لكن سويسرا تخشى توظيفها للضغط عليها فيما يتعلق بالتهرب الضريبي
"
وكانت سويسرا تعرضت العام الماضي لضغوط أميركية اضطرتها إلى عقد صفقة تقضي بالكشف عن بيانات تخص مئات وربما آلاف الأثرياء الأميركيين المتهربين من دفع ضرائب لبلادهم, وكانت لديهم حسابات في مصرف يو بي أس السويسري.
 
وتشن الولايات المتحدة ودول أوروبية حملة للقضاء على أي ملاذات ضريبية.
 
ونقلت فايننشال تايمز عن المصرف قوله في البيان الذي أصدره أمس واعتذر فيه عن الحادثة, إن فرنسا طمأنت السلطات السويسرية بأن البيانات التي حصلت عليها من الموظف السابق الهارب لن تستخدم بطريقة غير مناسبة.
 
وأكد المصرف، وفقا للصحيفة، أن البيانات المستولى عليها تخص فقط حسابات في سويسرا, وأنه لم يستخدم أي منها لاختراق حساب أي من العملاء. وقال إنه لا يعتقد أن البيانات المسروقة سمحت أو قد تسمح في المستقبل لأي كان بالوصول إلى حساب أي من العملاء.
 
وقالت الصحيفة إن الموظف السابق في أتش أس بي سي أقر بأنه هو من استولى على بيانات الأربعة وعشرين ألف عميل وسلمها للسلطات الضريبية الفرنسية.
 
وأضافت أن هرفي فالشياني حاول بيع تلك البيانات لبنوك لبنانية قبل أن يلقى القبض عليه, وأشارت إلى أنه استولى على بيانات العملاء من فرع المصرف في جنيف بينما كانت الاستعدادات جارية لنقل قاعدة البيانات إلى نظام معلوماتي أكثر أمنا.
 
وأكد أتش أس بي سي أنه قام بتحسينات كبيرة فيما يتعلق بأمن قواعد البيانات, وقال إن التحسينات كلفته 93 مليون دولار.

المصدر : فايننشال تايمز