أكدت صحيفة جزائرية أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أصدر قرارا بإلغاء كل الصفقات المحلية والدولية التي أبرمتها شركة النفط الوطنية (سوناطراك) بعد الـ21 من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، ولم تدخل بعد حيز التنفيذ. بينما يحقق القضاء في اتهامات بالفساد ضد رئيس الشركة المقال محمد مزيان ومساعدين له.
 
وقالت يومية الخبر نقلا عن مصادر وصفتها بالخاصة والمطلعة إن القرار الصادر عن بوتفليقة يشمل كل الصفقات التي أبرمت بعد ذلك التاريخ، بما فيها الصفقات الدولية عدا التي قد يمكن أن يؤثر إلغاؤها على مداخيل سوناطراك أو وضعها الدولي.
 
يُشار إلى أن سوناطراك أكبر دافع للضرائب بالجزائر, وأكبر مساهم في توفير النقد الأجنبي لخزينة الدولة عبر إيرادات تصدير النفط والغاز.
 
وأضافت الصحيفة أن المدير العام للشركة بالنيابة عبد الحفيظ فغولي أمر بعد اجتماع مطول بوزير الطاقة والمناجم شكيب خليل في حضور أحد مستشاري بوتفليقة، بإلغاء العمل بتوجيه داخلي ينظم منح وتسيير الصفقات والمناقصات.
 
وأمر أيضا بإلغاء كل المناقصات المحلية والدولية, وتجميد الصفقات التي منحت خلال الفترة الممتدة بين الـ21 من ديسمبر/ كانون الأول الماضي والخامس من فبراير/ شباط الجاري.
 
ووفقا للصحيفة, يقدر عدد الصفقات الملغاة بأكثر من 270 صفقة تتعلق بإنجاز مشروعات أو تأجير معدات أو شراء قطع غيار.
 
بوتفليقة هو المدير الفعلي لسوناطراك الآن
حسب صحيفة الخبر (رويترز-أرشيف)
مدير فعلي
وعلى حد قول الخبر, فإن الرئيس بوتفليقة بات حاليا المدير الفعلي للشركة, بينما يتابع أحد مستشاريه كل المستجدات فيما يتعلق بالتحقيق الجاري بشأن سوناطراك وحتى شؤون تسييرها الإداري.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن إلغاء صفقات دولية مهمة يمكن أن يؤثر سلبا على الوضع المالي لسوناطراك، في حال عقوبات مالية جراء إلغاء محتمل لعقود مع شركات أجنبية.
 
وفي اتصال مع الجزيرة, قال بشير طويل الخبير الاقتصادي والعضو السابق بمجلس الأمة إنه في حال كان النبأ صحيحا فإنه يعني أن القرار الذي أصدره بوتفليقة ينص على تجميد تلك الصفقات وليس إلغاءها.
 
واعتبر طويل أن الصفقات المشمولة بالقرار الرئاسي ليست من ضمن النشاط الرئيس للشركة بل هي ضمن نشاطها الثانوي, ووصف ذلك القرار بالتحفظي والطبيعي.
 
تحذير
وفيما يتعلق بالقضية ذاتها, قال رئيس الوزراء السابق أحمد بن بيتور إن التحقيق الجاري بشأن الفساد في سوناطراك إشارة تحذير من جهة ما بجهاز الدولة.
 
وأضاف أن تلك الجهة تعتقد أن بعض المسؤولين حازوا أكثر مما يجب من السلطة.
 
وقال بن بيتور إن جزءا من النخبة الحاكمة وجماعات المصالح المرتبطة بها رسخوا سيطرتهم على الدولة خلال السنوات القليلة الماضية.

المصدر : الجزيرة,الخبر الجزائرية