أوزبكستان مصدر إقليمي مهم للغاز (رويترز-أرشيف)

قلصت أوزبكستان بشكل مفاجئ إمدادات الغاز إلى جارتها طاجيكستان إلى نحو النصف، بينما يشوب التوتر علاقات الجمهوريتين السوفياتيتين السابقتين بسبب خلافات تتعلق بالمياه والطاقة أساسا.
 
وقالت شركة الطاقة الحكومية الطاجيكية الاثنين إن إمدادات الغاز من أوزبكستان -وهي مصدر مهم للغاز وسط آسيا- تقلصت منذ الأحد إلى 15 ألف متر مكعب في الساعة من 28 ألفا, وأكدت أنها المرة الثانية التي تقلص فيها طشقند الإمدادات هذا العام.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدث باسم الشركة الطاجيكية قوله إن دوافع التحرك الأوزبكي لم تتضح للجانب الطاجيكي. ويشار إلى أن طاجيكستان تستورد من جارتها 95% من مجمل استهلاكها من الغاز الطبيعي.
 
وجاءت الخطوة الأوزبكية المفاجئة -حسب تعبير شرطة الطاقة الحكومية الطاجيكية- بينما تتأهب طاجيكستان لبدء تنفيد سد ضخم تخشى أوزبكستان أن يلحق ضررا فادحا بزراعة القطن فيها، حيث إنها تعتمد كثيرا على المياه المندفعة من طاجيكستان وقرغيزستان.
 
وعانت طاجيكستان -التي يبلغ تعداد شعبها 7.5 ملايين نسمة- على مدى السنوات القليلة الماضية، من أزمة حادة في الطاقة حيث تجد صعوبة بالغة في توفير متطلبات مواطنيها الذين يقطن معظمهم الأرياف.
 
ومن مظاهر تلك الأزمة الانقطاعات المتواترة للكهرباء عن العاصمة دوشنبه والمناطق المحيطة بها خلال معظم فترات اليوم بموجب سياسة تقنين تنتهجها الحكومة.
 
وتعول الحكومة الطاجيكية على مشروع سد روغون لتخطي أزمة الكهرباء، حيث إن من شأن المشروع الذي أثار حفيظة أوزبكستان أن يغطي الاستهلاك المحلي مع فائض يمكن تصديره إلى دول مجاورة مثل أفغانستان.

المصدر : الفرنسية