الصين ترفض الضغوط لرفع عملتها
آخر تحديث: 2010/2/4 الساعة 21:59 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/4 الساعة 21:59 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/20 هـ

الصين ترفض الضغوط لرفع عملتها

 قد تجد بكين نفسها مضطرة لرفع سعر صرف اليوان نهاية العام لدرء التضخم (الفرنسية)

"الاتهامات الخاطئة والضغوط لن تساعد في حل المسألة".. بهذه الكلمات ردت وزارة الخارجية الصينية على طلبات الولايات المتحدة المتكررة من الصين برفع عملتها اليوان مقابل الدولار، ما يعطي صادراتها ميزة تنافسية.
 
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ما زاوجو يرد في لقاء صحفي دوري في بكين الخميس على الملاحظات التي أدلى بها الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الأربعاء بخصوص التجارة مع الصين.
 
وامتنع أوباما عن اتهام الصين مباشرة بأنها تستغل عملتها لتحقيق مكاسب تجارية، لكن عباراته كانت قاسية عندما قال "نريد أن نضمن أن أسعار بضائعنا ليست متضخمة بصورة مصطنعة، وأن أسعار بضائعهم ليست منخفضة بصورة مصطنعة، فذلك يضعنا في وضع تنافسي ضعيف جدا".
 
ويقول اقتصاديون إن قيمة العملة الصينية اليوان أو "الرنمنبي" أقل بنسبة 25 إلى 40% من قيمتها الحقيقية مقابل الدولار والعملات الأخرى، وهذه النسبة هي الأعلى منذ العام 2005 عندما تخلت بكين عن ربط عملتها بالدولار وسمحت لها بالتعويم مقابل العملات الأميركية وغيرها.
 
وارتفع سعر صرف اليوان بنسبة 21%، لكن منذ يوليو/تموز 2008 راوح مكانه ليساوي 6.83 يوانات مقابل الدولار.
 
ودافع ما زاوجو عن سياسة بلاده النقدية قائلا "بالنظر إلى موازين المدفوعات الدولية والوضع في الأسواق من ناحية العرض والطلب فإن مستوى الرنمنبي متوازن".
 
وتقول صحيفة نيويورك تايمز إن الاتهامات المتبادلة بين الولايات المتحدة والصين بشأن سعر صرف العملة هو أحد أعراض التوتر القائم في العلاقات بين الجانبين.
 
وتضيف أن الرقابة الصينية المفروضة على الشركات الأميركية وبيع أسلحة أميركية لتايوان والزيارة المرتقبة للدلاي لاما الزعيم الروحي للتبت إلى واشنطن.. نقاط جديدة للخلافات القائمة.
 
ويقول كينيث ليبرثول المتخصص في سياسات الصين بالبيت الأبيض في عهد الرئيس السابق بيل كلينتون إن مسألة العملة قد تصبح مسألة سياسية ساخنة حيث من المتوقع أن تتأزم العلاقات التجارية بين الجانبين
بصورة أكبر في النصف الثاني من العام الحالي.
 
وتعتزم الصين تعزيز صادراتها بعد انتهاء فترة الركود، ويعتبر انخفاض سعر اليوان وسيلة تستخدمها بكين لتحقيق هذا الهدف.
 
ويقول خبراء إن ما لدى الرئيس أوباما من القوة لإقناع بكين برفع سعر صرف اليوان أقل مما كان لدى الرئيس السابق جورج دبليو بوش الذي حاول عدة سنوات إقناعها بذلك فلم يحرز إلا نجاحا ضعيفا.  
        
لكن قد تجد الحكومة الصينية نفسها مضطرة إلى رفع سعر صرف اليوان بسبب التضخم الناتج عن تسارع النمو الاقتصادي وزيادة تدفق العملات والاستثمارات الأجنبية.
المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات