أسعار العقارات ارتفعت بشكل جنوني في بعض المناطق (الجزيرة نت)
 
حسن محفوظ-المنامة
 
أكد اقتصاديون وعقاريون أن أسعار العقارات في المناطق الحيوية بمملكة البحرين مستمرة في التراجع, وطالبوا بتدخل الحكومة لإنقاذ القطاع العقاري عبر انتهاج سياسات تشجع البنوك على منح قروض للأفراد لضخ السيولة في السوق.
 
وقد شهدت التداولات على العقارات في بورصة المنامة انخفاضا كبيرا بلغ 50% من قيمته في قطاع الاستثمار, و35% في العقارات التجارية, و20% في العقارات السكنية.

وقال مدير شركة الخليل العقارية عبد علي النشابة إن الهبوط المستمر يتركز في المناطق التي ارتفعت فيها الأسعار بصورة جنونية خلال طفرة الأسعار، لكنه أكد أن أسعار الشقق والأراضي في المناطق التي يسكن فيها البحرينيون لم تتأثر بصورة كبيرة.
 
عرض وطلب
وأضاف النشابة للجزيرة نت أن انخفاض الطلب على العقارات أدى إلى خروج 70% من مكاتب العقارات فضلا عن خروج غالبية العاملين في العقارات من السوق بسب شح التداول العقاري.
 
أسهم القطاع العقاري شهدت تراجعا
كبيرا في بورصة المنامة (الجزيرة نت)
وأشار إلى أن الكثير من المكاتب العقارية تكبدت خسائر فادحة اضطرتها إلى تسريح العشرات من موظفيها، وتابع أن مشاريع عقارية استثمارية ضخمة بمليارات الدولارات توقفت في البحرين بسبب انخفاض أسعار العقارات جراء تداعيات الأزمة العالمية.
 
وطالب النشابة الدولة بوضع تشريعات تنظم القطاع العقاري, والتصدي للأفراد العاملين في العقارات بصورة غير قانونية، إضافة إلى إلغاء نسبة التسجيل العقاري التي تُفرض على بيع أو شراء العقارات.
 
من جهته أكد المحلل المالي جمال الشيخ أن أسهم الشركات العقارية في سوق البحرين للأوراق المالية فقدت أكثر من 60% من قيمتها السوقية خلال الفترة الماضية بواقع دولار وعشرة سنتات, وانخفض سعر سهم بعضها إلى 0.27 دولار.
 
وأدت تلك الانخفاضات إلى ركود في سوق أسهم شركات الاستثمار العقاري, وعدل عدد كبير من المستثمرين عن ضخ أموالهم في القطاع. وأضاف الشيخ في حديثه للجزيرة نت أن عددا من البنوك والشركات الاستثمارية اضطرت لبيع بعض أصولها للحصول على سيولة.
 
ووصف الوضع الراهن لسوق العقار في البحرين بالأسوأ في تاريخ البلاد, وتوقع أن تستمر أزمة العقار خلال السنوات الثلاث القادمة.
 
دراسة مطلوبة
ورأى الشيخ أن على البنوك والمستثمرين دراسة السوق للوصول للتسوية من خلال القبول بمدفوعات أبعد أجلا ونسب فائدة أقل للحد من الآثار التي يعاني منها السوق العقاري في البحرين.
 
غير أن مدير مكتب غرناطة للعقارات حسن مشيمع نفى تراجع أسعار العقار في البحرين، وقال للجزيرة نت إن الانخفاض الحاصل هو في نسبة ربحية الشركات العقارية وليس في أسعار العقار ذاتها.
 
وأوضح أن العقار السكني لم يتأثر بالأزمة لأن الأراضي السكنية محدودة المساحة، وأشار إلى تأخر في منح الطلبات الإسكانية الحكومية, لكنه قال إن أسعار هذه الأراضي لا تشجع محدودي الدخل على الشراء.

المصدر : الجزيرة