أزمة الديون الراهنة تهدد تماسك منطقة اليورو (الأوروبية-أرشيف)

قالت أسبوعية دير شبيغل إن فرنسا وألمانيا تدعمان اقتراحا بإنشاء حكومة اقتصادية أوروبية لتعزيز التعاون الاقتصادي في القارة، ومنع أزمات مماثلة لأزمة الديون التي يرزح تحتها عدد من دول منطقة اليورو وعلى رأسها اليونان.
 
وجاء في الخبر الذي تنشره الصحيفة الألمانية في عدد الاثنين أن اتفاقا حصل بهذا الشأن بين وزارتي المالية في البلدين بهذا الشأن.
 
وينص الاقتراح على أن يراقب المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية بشكل مركز مدى تطور القدرة التنافسية لدول الاتحاد بهدف الحفاظ على تماسك منطقة اليورو التي تضم 16 دولة.
 
وتعليقا على ما أوردت دير شبيغل, قال المحلل الاقتصادي إبراهيم محمد للجزيرة إن الحكومة المشار إليها ليست حكومة بالمعنى الكلاسيكي وإنما جهاز رقابي.
 
وأضاف أن الجهاز هو مجلس يفترض أن يتشكل بالتعاون مع المفوضية الأوروبية, وتكمن مهمته في وضع آليات رقابية على موازنات دول منطقة اليورو في وقت تشهد فيه موازنات دول أعضاء كاليونان وإسبانيا والبرتغال عجزا بلغ مستويات عالية جدا.
 
وردا على سؤال عما إذا كان ذلك الجهاز الرقابي سينتقص من سيادة الدول التي سيتم إخضاعها لرقابته, قال محمد إن ذلك الانتقاص لا يتعدى المستوى المالي, وأشار في هذا السياق إلى أن عددا من دول منطقة اليورو مثل إيطاليا وأيرلندا وإسبانيا لا تلتزم بمعايير معاهدة ماستريخت فيما يتعلق بالموازنات.
 
المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية والنقدية أولي رين (الفرنسية-أرشيف)
رقابة وزيارة

وفي وقت سابق من هذا الشهر, وضعت المفوضية الأوروبية الحكومة اليونانية تحت رقابة هي الأشد على الإطلاق والتي يفرضها الاتحاد على واحدة من حكومات الدول الأعضاء للتأكد من سد عجز الميزانية.
 
وكانت ضخامة العجز في ميزانية اليونان قد زعزعت ثقة السوق في قوة اليورو مما دفع الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات للحفاظ على وضع العملة الموحدة.
 
ويبدأ المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية والنقدية أولي رين زيارة لليونان الاثنين ليناقش مع مسؤوليها مشاكل الموازنة -التي يبلغ العجز فيها حاليا 12.7% من الناتج المحلي الإجمالي- وتداعياتها على منطقة اليورو.
 
وقال رئيس مجموعة اليورو جان كلود يونكر الأحد إن دافعي الضرائب الأوروبيين لن يتحملوا تصحيح سوء إدارة الحكومات اليونانية السابقة، مطالبا أثينا بأن تعجل بالبحث عن سبل لخفض الإنفاق العام.
 
من جهتها, أفادت وزيرة الاقتصاد الفرنسية الأحد بمقابلة مع إذاعة أوروبا 1 الخاصة بأنه لا يراودها شك بشأن قدرة اليونان على إعادة تمويل ديونها التي تفوق أربعمائة مليار دولار.
 
وأضافت كريستين لاغارد أن هذا يمكن أن يتم من خلال مشاركة صناديق من القطاعين العام والخاص.

المصدر : وكالات,الجزيرة