زيادة الصادرات ساعدت الاقتصاد الأميركي على النمو بوتيرة عالية في الربع الماضي (الفرنسية-أرشيف)

أظهرت بيانات معدلة الخميس أن الاقتصاد الأميركي نما في الربع الأخير من العام الماضي 5.9% فوق ما توقعته الحكومة مؤخرا، وهو ما ينسحب أيضا على الاقتصاد البريطاني الذي نما في المدة نفسها بمعدل 0.3% بما يفوق تقديرات سابقة.
 
وكانت تقديرات سابقة للحكومة الأميركية أشارت إلى أن الناتج المحلي الإجمالي -الذي يُقاس به النمو- نما في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي بمعدل 5.7% عن ما كان عليه في الربع الثالث من العام ذاته.
 
لكن بيانات النمو المعدلة للربع الأخير من 2009 التي نشرتها اليوم وزارة التجارة الأميركية خالفت التوقعات التي كانت تجمع تقريبا على أن معدل النمو سيظل مستقرا عند 5.7%. ويعد معدل النمو المعدل للربع الأخير من العام الماضي الأقوى منذ 2003 وفقا لوزارة التجارة.
 
وكان الناتج المحلي الأميركي قد نما في الربع الثالث من 2009 بمعدل 2.2%, ووضع بذلك حدا لانكماش استمر أربعة فصول متتابعة, وركود بدأ نهاية 2007 وهو الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية.
 
ومن العوامل الرئيسة التي ساعدت على تسارع وتيرة النمو في الربع الماضي زيادة الصادرات والاستثمارات الخاصة وفقا لوزارة التجارة.
 
وأشارات البيانات المعدلة ذاتها إلى أن معدل التضخم في الربع الماضي كان معتدلا إذ لم يتعد 1.9% فيما ارتفع إنفاق المستهلكين -الذي يشكل ثلثي النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة- 1.7%.
 
ولا يزال معدل البطالة المرتفع الذي يبلغ الآن 9.7% التهديد الأخطر للانتعاش الاقتصادي الذي بدأ في الربع الثالث من العام الماضي وفق ما يؤكد الرئيس الأميركي باراك أوباما ومستشاروه الاقتصاديون. 
 
تحسن الاقتصاد يعزز شعبية براون (يسار) (الأوروبية)
فوق المتوقع
وأظهرت بيانات معدلة نشرت بالتزامن في بريطانيا أن الاقتصاد البريطاني نما في الربع الأخير أيضا من العام الماضي بمعدل 0.3% بينما كانت تقديرات أولية أشارت مؤخرا إلى أنه لن ينمو فوق 0.1%.
 
وكان محللون قد توقعوا من جهتهم نموا بنسبة 0.2%.
 
وهدأت البيانات المعدلة مخاوف سادت في الآونة الأخيرة من أن الاقتصاد البريطاني قد ينمو بوتيرة أضعف تمكنه فقط من تجاوز الركود.
 
وقال محللون إن البيانات الجديدة التي تشير إلى تحسن وضع الاقتصاد البريطاني وثقة المستهلكين, إلى جانب استطلاعات رأي أشارت إلى تزايد شعبية حزب المحافظين على حساب المحافظين, قد تدفع رئيس الوزراء غوردون براون إلى تقديم الانتخابات إلى الشهر المقبل بدلا من أبريل/نسيان أو مايو/أيار.
 
وعلق وزير الأعمال البريطاني بيتر ماندلسون على البيانات الجديدة بالقول إنها قد تدعم موقف حزب العمال على الصعيد الانتخابي. لكنه أشار إلى استمرار المخاطر على سوق الوظائف.
 
وفي تصريحات له في باريس, رجح ماندلسون زيادة الضرائب وخفضا إضافيا للإنفاق الحكومي للحد من العجز في الموازنة.

المصدر : وكالات