إستروزي ونظيره العراقي فوزي حريري خلال زيارتهما مركز أعمال ببغداد (الفرنسية)

وقع العراق وفرنسا الخميس اتفاقات صناعية قد تفتح الباب أمام عودة الشركات الفرنسية بقوة إلى العراق الذي يقول إنه يحتاج إلى نحو أربعمائة مليار دولار لبناء اقتصاده المدمر.
 
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الاتفاقات التي وقعت خلال زيارة وزير الصناعة الفرنسي كريستيان إستروزي لبغداد يمكن أن تصل قيمتها إلى عدة مليارات من الدولار. وشملت الاتفاقات الموقعة قطاع البتروكيمياويات وصناعة الإسمنت على وجه الخصوص.
 
وفي تصريحات له ببغداد, حث إستروزي الشركات الفرنسية على فتح مكاتب لها في العاصمة العراقية كي تنال حصتها من استثمارات مقدرة بمئات المليارات من الدولار يحتاجها العراق لإعادة بناء اقتصاده.
 
وقال إستروزي -الذي يرأس وفدا يضم أربعة برلمانيين ونحو 20 رجل أعمال- إن الأعمال التجارية ستنفذ في بغداد وليس انطلاقا من عواصم مجاورة.
 
وكان يشير في هذا السياق على الأرجح إلى تلويح الحكومة العراقية بأنها لن تمنح عقودا لشركات أجنبية تمتنع عن فتح مكاتب لها في بغداد بسبب الوضع الأمني غير المستقر، وتعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مؤخرا بضمان أمن الشركات الأجنبية التي تمارس عملها من داخل العراق.
 

"
زيارة ساركوزي ورئيس وزرائه لبغداد العام الماضي عكست حرصا على استعادة مكانة فرنسا في العراق
"

وفي كلمة ألقاها في العاصمة العراقية, حيث شارك في افتتاح مركز أعمال لمساعدة الشركات الفرنسية, قال الوزير الفرنسي إنه بات ممكنا اليوم (لشركات بلاده) العودة إلى بغداد ومزاولة الأعمال التجارية بشرط احترام بعض الشروط الأمنية.
 
وخاطب إستروزي رجال الأعمال الفرنسيين قائلا إن عليهم ألا ينتظروا تجاوز كل الصعوبات قبل أن يقرروا الاستثمار في العراق.
 
وكان الرئيس العراقي جلال الطالباني قد وعد خلال زيارة لفرنسا العام الماضي بمنح الشركات الفرنسية معاملة تفضيلية عندما تقرر الاستثمار في العراق.
 
وتأتي زيارة إستروزي لبغداد بعد عام من زيارة مماثلة للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بدت علامة واضحة على اهتمام متزايد من قبل فرنسا بالعودة إلى العراق الذي يملك ثالث أكبر احتياطات نفطية في العالم تقدر بنحو 115 مليار برميل.
 
وأدى رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون بدوره زيارة للعراق الصيف الماضي قبل زيارة الطالباني لفرنسا، يشار إلى أن الصادرات الفرنسية للعراق تضاعفت العام الماضي إلى 558 مليون دولار, إلا أن حجم التعاون الاقتصادي بين البلدين يظل منخفضا كثيرا عما كان عليه قبل ثلاثة عقود.

المصدر : الفرنسية