امتحان صعب لتويوتا بالكونغرس
آخر تحديث: 2010/2/24 الساعة 19:09 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/24 الساعة 19:09 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/11 هـ

امتحان صعب لتويوتا بالكونغرس

جيمس لينتز رئيس إدارة مبيعات تويوتا بأميركا أثناء شهادته بالكونغرس أمس (الفرنسية)

يواجه رئيس شركة تويوتا اليابانية أكيو تويودا مساء اليوم سيلا من الأسئلة الصعبة حين يمثل للشهادة في الكونغرس الأميركي بشأن عيوب في التصنيع يعتقد أنها وراء حوادث قاتلة. وفرضت تلك العيوب على الشركة استدعاء ملايين أخرى من السيارات ما أضر كثيرا بسمعتها, ودفع طوكيو إلى فتح تحقيق يتعلق بالتسارع اللاإرادي في بعض طرز تويوتا.
 
وتواجه تويوتا عشرات الدعاوى القضائية في الولايات المتحدة بما فيها دعاوى رفعت إلى المحاكم جماعيا للحصول على تعويضات لمتضررين من مشاكل السلامة في عدد من طرز تويوتا التي لها ثاني أكبر حصة مبيعات في السوق الأميركية بعد جنرال موتورز.
 
وتقول تقارير أميركية إن سيارات معيبة لتويوتا تسببت في مقتل نحو 30 شخصا بالولايات المتحدة زيادة على حوادث سقط فيها جرحى.
 
وأمام دفع تصاعد الضغوط في الولايات المتحدة من الكونغرس ومنظمات أهلية, اضطرت تويوتا إلى وقف إنتاج ثمانية طرز من سياراتها مؤقتا، بينما ارتفع عدد سياراتها المستدعاة من السوق الأميركية وحدها إلى 5.3 ملايين سيارة من مجموع 8.5 ملايين سيارة استدعتها الشركة من مختلف أنحاء العالم.
 
امتحان قاس
وكان رئيس تويوتا أكيو تويودا قد قدم في الأيام الماضية سلسلة من الاعتذارات عن تلك العيوب, ومن المقرر أن يقدم اعتذارا آخر شخصيا حين يدلي بشهادته الأربعاء في اليوم الثاني من الجلسات التي تعقدها لجنة الإشراف والإصلاح الحكومي.
 
وأقر تويودا في شهادة مكتوبة قبيل مثوله أمام اللجنة بأن سعي شركته للنمو تجاوز سرعة تطوير المؤسسة والعاملين فيها.
 
شهادة تويودا قد تساعد على تخفيف الضغط عن تويوتا (الأوروبية-أرشيف)
واضطر تويودا إلى السفر بنفسه إلى واشنطن للشهادة في الكونغرس بعدما كان قال في وقت سابق إنه سيعهد إلى مسؤولي الشركة في الولايات المتحدة بالمثول أمام الكونغرس.
 
وفي أولى جلسات الاستماع التي بدأت أمس الثلاثاء, اعترف جيمس لينتز رئيس إدارة مبيعات تويوتا بالولايات المتحدة بأن نمو الشركة فاق مواردها.
 
وقال إن العميل غاب عن بالها، في إشارة إلى أنها اهتمت بالإنتاج أكثر من اهتمامها بإجراءات السلامة في سياراتها.
 
وأضاف لينتز في شهادة أمام لجنة الطاقة والتجارة بمجلس النواب أن 70% من شكاوى التسارع اللاإرادي في بعض طرز تويوتا لا تزال دون تفسير. وخاطب لينتز النواب قائلا إن تويوتا ستظل يقظة, وستستمر في التحقيق في كل الشكاوى.
 
وفي الجلسة نفسها, أدلت المواطنة الأميركية روندا سميث -التي كانت تقود تويوتا لكزس في حادثة وقعت لها عام 2006 عندما وصلت سرعة سيارتها إلى 100 كيلومتر في الساعة- بشهادتها قائلة إنها شعرت أن تويوتا والإدارة الوطنية (الأميركية) لسلامة النقل على الطرق السريعة تجاهلتا اعتقادها بأن السبب يكمن في إلكترونيات السيارة.
 
وأضافت باكية أثناء جلسة للجنة الطاقة والتجارة التابعة لمجلس النواب "عار عليك يا تويوتا كل هذا الجشع, وعار عليك يا إدارة سلامة النقل لعدم قيامك بواجبك".
 
وبالتزامن تقريبا مع مثول أكيو تويودا أمام لجنة الإشراف والإصلاح بمجلس النواب, سيدلي رئيس عمليات تويوتا في أميركا الشمالية يوشيمي إينابا بدوره بشهادته بشأن العيوب التصنيعية.
 
ويرجح أن يعلن إينابا عن تزويد سيارات تويوتا في أميركا الشمالية بأنظمة مكابح متطوره بحلول نهاية هذا العام.
 
تحقيق ياباني
وقبل ساعات من شهادة تويودا في الكونغرس, أعلن وزير النقل الياباني أن وزارته ستفتح تحقيقا في الشكاوى المتعلقة بالتسارع اللاإرادي الذي حدث لبعض سيارات تويوتا في اليابان.
 
وقال الوزير سايجي مايهارا إن الوزارة ستراجع بعناية الشكاوى المتعلقة بهذا المشكل التي بلغت 38 شكوى بين 2007 و2009، حسب تأكيده.
 
وأوضح أن عدد الشكاوى من سيارات تويوتا لا يتجاوز حصتها من إجمالي عدد السيارات المسجلة في اليابان, وأشار إلى أن التحقيق سيشمل شكاوى مماثلة تتعلق بشركات يابانية أخرى.
 
وتلقت وزارة النقل في تلك السنوات الثلاث 134 شكوى متعلقة بالتسارع اللاإرادي في سيارات أنتجتها تويوتا وشركات يابانية أخرى. وكانت شركة هوندا قد استدعت من جهتها مئات الآلاف من سياراتها لمخاوف تتعلق بالسلامة.
المصدر : وكالات

التعليقات