التنمية البشرية العربية بمؤتمر بمسقط
آخر تحديث: 2010/2/23 الساعة 12:57 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/23 الساعة 12:57 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/10 هـ

التنمية البشرية العربية بمؤتمر بمسقط

المؤتمر أكد أهمية تطوير برامج التأهيل والتدريب وتنظيمه (الجزيرة نت)
 
طارق أشقر-مسقط
 
استعرض المؤتمر العربي الثاني لتنمية الموارد البشرية وتعزيز الاقتصاد الوطني -الذي تستضيفه مسقط ويختتم أعماله اليوم الثلاثاء- الأبعاد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لخطط التنمية البشرية في المنطقة العربية, مسلطا الضوء على أهمية تنمية وتدريب الكادر البشري.
 
وقدمت في المؤتمر -الذي تنظمه المنظمة العربية للتنمية الإدارية، بالتعاون مع معهد الإدارة العامة بسلطنة عمان- خمس وثلاثون ورقة عمل تناولت ثلاثة محاور تضمنت اقتصادات الموارد البشرية وخيارات التخطيط واتجاهات وأبعاد التنمية البشرية. 
 
معايير متنوعة
 جانب من الحضور في مؤتمر تنمبة الموارد البشرية (الجزيرة نت)
وأوضح رئيس الوزراء المصري الأسبق، عبد العزيز حجازي في تصريح خاص للجزيرة نت، أن الاتجاهات الحديثة للتنمية البشرية يكشف عنها الاهتمام الدولي بإصدار تقارير متخصصة في هذا الجانب متضمنة معايير متنوعة بينها الإنتاجية والصحة والتعليم والدخل بل حتى الديمقراطية وحقوق الإنسان.
 
وأكد أن تنمية الموارد البشرية ينبغي ألا تكون قاصرة على تدريب الأفراد لشغل وظائف معينة، مشيراً إلى أن المعايير التي تصدرها الأمم المتحدة في هذا الشأن بدأت تتطور، حيث يضاف إليها سنوياً معيار جديد مثل المشاركة السياسية والحرية والحقوق وغيرها من المفاهيم المتجددة.
 
واعتبر حجازي ضعف إنتاجية الإنسان العربي وزيادة النمو السكاني والأمية والتعارض بين احتياجات الفرد المعيشية ومستوى دخله هي من أبرز تحديات تنمية الموارد البشرية، مؤكدا على أن "الجائع" لا يمكنه أن يعطي إنتاجاً يسهم في التنمية بشكل عام.
 
وأكد على أهمية خلق فرص عمل جديدة وأن تتناسب الأجور مع نفقات المعيشة اليومية، منوها بأن يكون ذلك التناسب بتحقيق "حد الكفاية " وليس "حد الكفاف"، معتبرا المشروعات الصغيرة والمتوسطة يمكنها أن تكون السبيل لتحقيق ذلك الهدف.
 
دور التدريب والتأهيل
الفيصل أكد أن المنطقة العربية تواجه مشكلات على صعيد ملاءمة مخرجات التعليم لسوق العمل (الجزيرة نت)
من جهته أكد مستشار المنظمة العربية للتنمية الإدارية، الدكتور بسمان الفيصل للجزيرة نت، أن تخصيص ميزانيات محددة للتنمية البشرية في مجال التعليم والتدريب يعتبر أولوية كبيرة في البرامج الحكومية العربية.
 
وأكد الفيصل أن المنطقة العربية تواجه إشكاليات عديدة في مخرجات التعليم من حيث الجودة وندرة بعض التخصصات وزيادة مخرجات تخصصات أخرى لا تحتاجها سوق العمل.
 
ويرى المدير العام للمديرية العامة لتنمية الموارد البشرية بوزارة التربية والتعليم بعمان الدكتور أحمد بن محمد الهنائي أن الاتجاه الحديث لتنمية الموارد البشرية يسعى لملائمة التدريب والتأهيل مع احتياجات كل بلد ومقوماته الاقتصادية.
 
وثمن الهنائي ما قطعته مسيرة التعليم في الوطن العربي من خطوات يرى أنها جيدة أدت إلى اتخاذ الأسس الكفيلة بتهيئة الناشئة لخوض معترك الحياة.
 
من جانبها أكدت نائبة المدير العام لمعهد الإدارة العامة، الدكتورة أمة اللطيف شرف شيبان، على ضرورة تنظيم قطاع التدريب بمساهمة مختلف الجهات الحكومية والخاصة، مع توفر الإمكانيات المطلوبة لتحقيق الجودة في التدريب.
 
وشددت على ضرورة توجيه البرامج التدريبية لسد الاحتياج الحقيقي للمتدربين لتتمكن من معالجة الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات العمل وبالتالي تنعكس نتائج برامج التدريب إيجابا على الأداء  والإنتاجية التي تنعكس على حياة الفرد والجماعة.
المصدر : الجزيرة