سوروس يشكك بمستقبل منطقة اليورو
آخر تحديث: 2010/2/22 الساعة 15:22 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/22 الساعة 15:22 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/9 هـ

سوروس يشكك بمستقبل منطقة اليورو

سوروس تساءل عن رد منطقة اليورو على أزمة أخرى مشابهة للأزمة الحالية (رويترز-أرشيف)

اعتبر المستثمر الأميركي جورج سوروس أن مستقبل منطقة اليورو سيظل محفوفا بالشك حتى لو حصلت الدول الأعضاء التي تعاني أزمات مالية وفي مقدمتها اليونان على مساعدات.
 
وقال سوروس في مقال بصحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن الاجتماع الأخير لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي تعهد بالحفاظ على الاستقرار المالي لمنطقة اليورو التي تضم 16 دولة.
 
لكنه أوضح أن الأوروبيين لم يبلوروا بعد آلية تتيح لهم تحقيق ذلك التعهد على أرض الواقع لأن الاتفاقات التي أرست المؤسسات الحالية لا تتضمن آلية من ذلك القبيل رغم أن المادة 123 من معاهدة لشبونة أرست أساسا قانونيا لذلك.
 
وتابع الملياردير الأميركي -الذي يترأس صندوقا استثماريا يحمل اسمه- أن المساعدة التي تردد أن الأوروبيين سيقدمونها لليونان -التي قالت أسبوعية دير شبيغل الألمانية إنها قد تصل إلى 34 مليار دولار-  يجب أن تكون مؤقتة وكافية.
 
لكنه قال إنه سيتعين على الدول الأوروبية أن تمد يد المساعدة إلى دول أخرى تعاني مشاكل مالية وإن كانت أقل حدة من اليونان, وهي إسبانيا وأيرلندا والبرتغال وإيطاليا.
 
وأشار جورج سوروس إلى أن هذه الدول التي سيتعين على المؤسسات الأوروربية مساعدتها أيضا تشكل الجزء الأكبر من منطقة اليورو.
 
وحسب رأيه فإن نجاة اليونان -التي تجاوزت ديونها أربعمائة مليار دولار, ويبلغ العجز في موازنتها حاليا 12.7%- من الأزمة الراهنة سيترك مستقبل المنطقة محل تساؤل.
 
وتساءل المستثمر الأميركي: ماذا بشأن الأزمة المقبلة حتى في حال التغلب على الأزمة الراهنة؟
 
وأجاب عن هذا السؤال بالقول إن ما يحتاج إليه الاتحاد الأوروبي واضح وهو رقابة أشد وترتيبات مؤسساتية للمساعدات المشروطة التي يمكن أن تعطى لليونان وغيرها من الدول المأزومة ماليا.
 
وفي مقاله -الذي نشرته فايننشال تايمز- تحدث سوروس عن اختلالات في بناء منطقة اليورو. ورأى في هذا الإطار أن عملة موحدة تامة الشروط تستوجب بنكا مركزيا وسلطة مالية مشتركة يُعهد إليها استقطاع ضريبة الأفراد في دول المنطقة.
 
وأضاف أنه إذا بات النظام المالي معرضا للانهيار -كما هو الحال في منطقة اليورو الآن- فإن دور البنك المركزي سيكون توفير السيولة في حين تتولى السلطة المالية دون غيرها التصدي لمشاكل السيولة.    
المصدر : وكالات,فايننشال تايمز