تأكيد ضلوع غولدمان بأزمة اليونان
آخر تحديث: 2010/2/19 الساعة 15:16 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/19 الساعة 15:16 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/6 هـ

تأكيد ضلوع غولدمان بأزمة اليونان

مقر غولدمان ساكس في نيويورك (الأوروبية)

أكدت أسبوعية اقتصادية أميركية أن بنك غولدمان ساكس الاستثماري الأميركي ساعد بالفعل اليونان قبل نحو عقد من الزمن على إخفاء مديونيتها الضخمة عبر عمليات مالية معقدة ومحفوفة بالمخاطر شملت إصدار سندات, وجنى منها مئات الملايين من الدولارات.
 
وكشفت صحيفة نيويورك تايمز قبل أيام أن مصارف أميركية من بينها غولدمان ساكس استخدمت آليات مالية معقدة لمساعدة اليونان على إخفاء حجم ديونها الحقيقية كي يكون في وسعها تلبية شروط الانضمام لمنطقة العملة الأوروبية الموحدة.
 
وكانت تلك الآليات مطابقة تقريبا لآليات استخدمت وأفضت إلى تفجر الأزمة المالية في خريف 2008.
 
وأغضبت التقارير عن دور غولدمان ساكس في تعميق أزمة اليونان من خلال اقتراض أوسع مخالف للقوانين الأوروبية القادة الأوروبيين الذين طالبوا الحكومة الاشتراكية اليونانية بقيادة جورج باباندريو بالكشف عن تفاصيل العمليات المالية المعقدة التي ساعدت على إنجازها مصارف في وول ستريت.
 
مساعدة بمخاطر عالية
وأشارت أسبوعية بزنس ويك التابعة لوكالة بلومبيرغ الاقتصادية الأميركية إلى أن غولدمان ساكس ساعد اليونان على تدبير سندات قروض بقيمة 15 مليار دولار بعد التوصل معها إلى صفقة عملة سمحت لأثينا بإخفاء حجم ديونها خلال عقد حتى تجاوزت في الأشهر القليلة الماضية أربعمائة مليار دولار.
 
وببلوغ الديون هذا المستوى المرتفع جدا وارتفاع العجز في الموازنة العالمية إلى 12.7%, باتت منطقة اليورو -التي تضم 16 دولة على رأسها ألمانيا وفرنسا- معرضة لعدوى الديون.
 
وأوضحت الأسبوعية الأميركية أن وثائق السندات التي حصلت عليها اليونان لم تتضمن أي إشارة إلى ما يوصف بصفقات العملة التي جنى منها غولدمان ساكس ثلاثمائة مليون دولار.
 
ولاحظ التقرير أن المشرعين في الاتحاد الأوروبي لم يعلموا بالصفقات التي ساعد على إنجازها البنك الأميركي إلا قبل أيام.
 
"
أثينا وافقت على طلب أوروبي بكشف تفاصيل الاتفاقات المالية مع غولدمان ساكس
"
وقد أمهل الاتحاد الأوروبي حكومة باباندريو إلى غاية اليوم الجمعة كي تكشف عن تفاصيل الصفقة الرئيسية التي أبرمتها مع البنك الأميركي في 2001, والتي تعتبر أنها لم تكن مخالفة للقواعد الأوروبية في ذلك الوقت.
 
وقال متحدث باسم الحكومة اليونانية إن وزارة المالية سترسل خطابا إلى الاتحاد الأوروبي بهذا الشأن. ومن ضمن الإشكالات التي طرحتها الصفقات بين اليونان وغولدمان ساكس سعر السندات وفق ما نقلت بزنس ويك عن المحلل المالي بيل بلين.
 
ونقلت عن توماس هازن أستاذ الاقتصاد بجامعة نورث كارولاينا, أنه لا يستبعد أن يتعرض غولدمان ساكس لتبعات قانونية إذا توفرت الأدلة على أنه "ساعد" عبر تلك العمليات المالية مع علمه بما تشكله من مخاطر.
 
وذكرت الأسبوعية ذاتها أن تحقيقا أجرته الحكومة اليونانية الحالية خلص هذا الشهر لكشف النقاب عن جملة من الاتفاقات أبرمت (من قبل الحكومة المحافظة السابقة) مع شركات أوراق مالية.
 
وفي تقرير نشرته قبل أيام عن الموضوع ذاته قالت نيويورك تايمز إن فريقا من غولدمان ساكس يقوده رئيس البنك غاري كوهين زار اليونان في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي حاملا آلية مالية جديدة فيما كانت الأزمة تدفع أثينا إلى اتخاذ إجراءات هي الأكثر تقشفا, وتشكل حالة من الهلع في منطقة اليورو خاصة والاتحاد الأوروبي عامة.
 
وأوضحت أنه كان من شأن هذه الآلية إفساح المجال لليونان لإرجاء الديون الناجمة عن نظام الرعاية الصحية إلى زمن طويل على غرار ما تم القيام به حين حصل مالكو المنازل في الولايات المتحدة -العاجزون عن تسديد قروضهم- على قروض ثانية لتسديد الأموال المترتبة عليهم عبر بطاقات الاعتماد.
المصدر : وكالات,الصحافة الأميركية

التعليقات