الجاسر أثناء مداخلة له في منتدى جدة الاقتصادي (الفرنسية)

لم يستبعد محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) الأحد احتمال عودة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان إلى مشروع الوحدة النقدية الخليجية. كما شدد على الدور الريادي للدولار باعتباره عملة الاحتياط العالمية رغم تعاظم قوة اليورو, وعلى أهميته لاقتصاد المملكة.
 
وقال محمد الجاسر في تصريحات له في منتدى جدة الاقتصادي العالمي الذي انطلق مساء السبت إن الأمل لم يُفقد بعد في عودة الدولتين إلى الوحدة النقدية التي تمضي فيها الدول الخليجية الأربع الأخرى وهي السعودية وقطر والبحرين والكويت.
 
وكانت الإمارات انسحبت من المشروع في مايو/أيار من العام الماضي بعد خلاف على مقر البنك المركزي الخليجي، وانسحبت منه عُمان نهاية 2006.
 
وفي الثاني من يناير/كانون الثاني الماضي, استبعد وزير الاقتصاد العماني أحمد بن عبد النبي مكي تماما احتمال عودة بلاده إلى الوحدة النقدية الخليجية.
 
من جهة أخرى, قال الجاسر إن الدولار الأميركي لا يزال محافظا على دوره الريادي كعملة احتياط عالمية رغم الضعف الذي أصابه العام الماضي أثناء الركود, وإنه يخدم اقتصاد المملكة بشكل جيد.
 
وتوقع في الأثناء مزيدا من الإقراض هذا العام نظرا لقوة الموازنات العمومية للبنوك المحلية.
 
وأشار إلى أن اقتصاد بلاده يعتمد على تصدير النفط, وأن معظم واردات المملكة مسعرة بالعملة الأميركية. وقال إن من الطبيعي في ظل تلك العوامل أن يكون الدولار هو العملة الأمثل بالنسبة للسعودية.
 
ولدى السعودية احتياطات من النقد الأجنبي تصل إلى أربعمائة مليار دولار.
 
الدولار ضعف العام الماضي كثيرا أمام اليورو لكنه استعاد عافيته بعد ذلك (الفرنسية-أرشيف)
الدولار واليورو

وأضاف أن العملة الأميركية لم تتعرض إلى تحد حقيقي يهدد موقعها منذ الحرب العالمية الثانية.
 
لكن المسؤول السعودي أشار في الوقت نفسه إلى أن العملة الأوروبية الموحدة (يورو) تتحول شيئا فشيئا إلى عملة احتياط عالمية رئيسة مع أنها لا تزال متخلفة عن الدولار من جهة اعتمادها في مختلف التعاملات التجارية كتجارة النفط وغيرها.
 
وقال في هذا الإطار تحديدا إنه يتوقع أن ينافس اليورو مستقبلا الدولار على موقع عملة الاحتياط الدولية. مشيرا إلى أن نظام عملات احتياط عالمية متعدد الأقطاب هو السيناريو الأفضل.
 
وكانت دول مجلس التعاون الخليجي نفت بشدة قبل أشهر تقريرا لصحيفة إندبندنت البريطانية تحدثت فيه عن محادثات سرية بين الدول الخليجية والصين وفرنسا واليابان من أجل استبدال سلة عملات في تجارة النفط بالدولار.
 
يشار إلى أن الكويت هي البلد الوحيد في مجلس التعاون الذي يربط عملته الوطنية (الدينار) بسلة عملات بما فيها الدولار، في حين أن الدول الخمس الأخرى تربط عملاتها الوطنية بالعملة الأميركية فقط.

المصدر : وكالات