الاقتصاد الإسباني كان عرضة بشكل خاص للأزمة المالية العالمية (الفرنسية)

أظهرت بيانات رسمية أن إسبانيا هي الآن آخر الاقتصادات الأوروبية الرئيسة التي ظلت عالقة في الركود، وتعانى من العجز في الموازنة العامة، وهو ما يعد مدعاة للقلق في منطقة اليورو التي يسعى زعماؤها لدعم اليونان.

وقالت وكالة الإحصاء الوطنية الخميس إن الاقتصاد الإسباني انكمش بنسبة 0.1% في الربع الرابع من العام 2009 مقارنة مع الثالث، وهو الانكماش الفصلي السادس على التوالي.

وأضافت الوكالة أن إجمالى الناتج المحلى انكمش بنسبة 3.1% في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2008، مع انكماش الاقتصاد بنسبة 3.6% في العام 2009.

وأثبت خامس أكبر اقتصاد في أوروبا أنه عرضة بشكل خاص للأزمة المالية العالمية بسبب أن النمو يعتمد اعتمادا كبيرا على الائتمان التي يغذيه الطلب المحلي، وازدهار سوق العقارات -بفضل سهولة الحصول على القروض- التي انهارت في أواخر العام 2008 بعد عقد من نشاط البناء المحموم.
 
ويوجد الآن شكوك بأن إسبانيا ستكون قادرة على خفض العجز في الموازنة العامة إلى حدود 3% من الناتج القومي التي يفرضها الاتحاد الأوروبي بحلول العام 2013، حسب ما وعدت به، بعد أن اتسع العجز الى 11.4% العام الماضي.
 
وتصر الحكومة الإسبانية على أن التدابير التي اتخذتها مؤخرا، بما في ذلك خفض الإنفاق المخطط لها بمعدل 50 مليار يورو (68 مليار دولار) سوف تؤتي ثمارها.
 
ومن المتوقع أن يرتفع إجمالي الديون العامة المتراكمة من 55.2% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2009 إلى 74.3% في العام 2012، وهو أيضا أعلى كثيرا من الحد الأقصى بـ60% المسموح به في أوروبا.
 
وفي رد الحكومة على مقارنات مع اليونان، أكدت إسبانيا أن عبء الدين العام هو في البلاد أقل كثيرا من اليونان الذي يبلغ مستوى 113% من الناتج المحلي الإجمالي.

المصدر : الفرنسية