هل تلجأ أوروبا للنقد الدولي؟
آخر تحديث: 2010/2/10 الساعة 13:09 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/10 الساعة 13:09 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/25 هـ

هل تلجأ أوروبا للنقد الدولي؟

عملية إنقاذ اليونان ستكون الأولى بمنطقة اليورو منذ صدور العملة الأوروبية (رويترز)

مع تفاقم أزمة مديونية اليونان قد يجد صندوق النقد الدولي نفسه مضطرا للتدخل، بترحيب أوروبي أو بدونه.
 
ونقلت رويترز عن مصادر ألمانية أن الحكومات الأوروبية وافقت من حيث المبدأ على ما سيصبح أول عملية إنقاذ لعضو في منطقة اليورو في تاريخ العملة الأوروبية منذ صدورها في 1999.
 
كما نقلت عن مصادر بصندوق النقد الدولي أن تدخل الصندوق قد لا يمنع بمفرده قلق المستثمرين من الامتداد إلى دول أوروبية أخرى.
ولا ترغب أوروبا في اللجوء إلى الصندوق خشية تشويه صورتها لكنها قد تستخدم خبرته في التعامل مع أزمات الديون.
 
ويقول بول دو غراو أستاذ الاقتصاد بجامعة لوفن البلجيكية إن العديد من الزعماء الأوروبيين يرون أن طلب مساعدة صندوق النقد الدولي هو "استسلام لواشنطن وهو ما يمثل تنازلا سياسيا كاملا".
 
لكن تدخل الصندوق قد يعطي المستثمرين بعض الطمأنينة إزاء الوضع المتأزم في بلدان اليورو الضعيفة الأخرى مثل إسبانيا والبرتغال التي تتحمل أعباء ديون ضخمة.
 
وفي حال أصبح وضع الديون أسوأ مما كان يعتقد فإن أوروبا قد تضطر في النهاية إلى اللجوء إلى صندوق النقد الدولي.
 
ونقلت رويترز عن مصدر بالصندوق أن المؤسسة الدولية قد تجد نفسها مضطرة في النهاية للتدخل من أجل منع نقل العدوى من اليونان إلى دول أخرى في منطقة اليورو.
 
مسألة لا تعني الصندوق
وقال وزير المالية الألماني ولفغانغ شوبل هذا الأسبوع إن الأمر برمته أوروبي، مضيفا "أن مسألة اليونان لا تعني صندوق النقد الدولي".
 
لكن هناك مخاوف من أن تؤدي أزمة اليونان إلى الإضرار بإمكانية توسيع منطقة اليورو مما يمثل صفعة لدول البلطيق التي تسعى للانضمام إليها.
 
وفيما يظهر بأنه خلاف بين دول منطقة اليورو إزاء طلب المساعدة من صندوق النقد الدولي، قال وزير المالية السويدي أندير بورغ إنه يجب ألا ينظر إلى مناقشة تدخل الصندوق بأنها أمر غريب.

وكانت الدول الإسكندنافية قد ساهمت في تقديم 1.8 مليار يورو إلى خطة إنقاذ للاتفيا.
 
وقال دومينيكو لومباردي رئيس معهد أكسفورد للسياسات الاقتصادية إن أسواق المال أعربت بصورة واضحة عن عدم شعورها بالارتياح إزاء الوضع في اليونان، وإن هناك خوف من امتداد المخاوف لتشمل دولا أخرى في المجموعة.
 
ويشير لومباردي إلى أن قرار طلب المساعدة هو قرار سياسي ولا يمكن أن يأخذ البنك المركزي الأوروبي المبادرة في ذلك إذ إنه لا توجد فقرة في ميثاق البنك تسمح به. في نفس الوقت يعني ذلك أيضا أنه قد يسمح بدور للصندوق.
 
ويعتقد لومباردي الذي عمل في السابق عضوا في مجلس إدارة الصندوق أن تدخل الصندوق قد يبدد مخاوف أسواق المال حيث إن ما لديه من أدوات تساعده في إرغام الدول على الالتزام بتنفيذ سياسات مالية معينة ترتبط بتقديم القروض, في حين تفتقر أوروبا إلى مثل هذه الأدوات.
 
لكن المشكلة تكمن في أن قدرة اليونان على الاقتراض من الصندوق، طبقا لحصتها فيه، تبلغ نحو خمسمائة مليون دولار وهذا المبلغ صغير جدا مقارنة بالعجز الذي تعاني منه أثينا وهو خمسون مليار دولار  إلى سبعين مليارا هذا العام.

بالإضافة إلى ذلك فإن التقديرات عن احتياجات اليونان لمبالغ تصل إلى ما بين 23 مليار يورو و25 مليارا مبنية على أساس خدمة الديون التي تحتاجها البلاد والمستحقة في مايو/أيار وليس على أساس اقتراحات من صندوق النقد.
المصدر : رويترز