العمال اليونانيون يحتجون على خطط التقشف الحكومية الهادفة لخفض عجز الموازنة(رويترز)

قال رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو إن بلاده مستعدة لاتخاذ "كل الإجراءات الضرورية" لتخفيض العجز في ميزانيتها بنسبة 4% هذا العام, وجاء ذلك في حين تشهد اليونان موجة جديدة من الإضرابات احتجاجا على خطط التقشف الحكومية.
 
وقال باباندريو بعد اجتماعه مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي "نحن على استعداد لاتخاذ أي إجراء ضروري من أجل التأكد من هدف خفض العجز بنسبة 4% في عام 2010 إلى 8.7% من الناتج المحلي الإجمالي لدينا".

وتسعى الحكومة اليونانية الجديدة جاهدة لخفض الإنفاق لتضييق العجز الذي وصل إلى 12.7%، من ناتجها المحلي الإجمالي, وهو أكثر من أربعة أضعاف الحد المسموح به في منطقة اليورو.

تدخل أوروبي  
يأتي ذلك قبل يوم واحد من اجتماع زعماء الاتحاد الأوروبي الخميس لمناقشة الأزمة الاقتصادية في اليونان التي تعاني أيضا من ديون بلغت 400 مليار دولار في قمتهم في بروكسل ببلجيكا.
 
وذكرت مصادر أنه قد يجري التوصل إلى اتفاق حول نوع وحجم المساعدات التي سيقدمها الاتحاد لليونان.
 
وقال مصدر ألماني نقلا وزير المالية  فولفغانغ شويبله إن الأمر لم يتقرر بعد بشكل قاطع, مضيفا أنه تجري هذه اللحظة مناقشة أفكار متعددة بشأن ما يمكن القيام به.
 
وذكرت صحيفة فايننشال تايمز دويتشلاند أن ألمانيا تتطلع إلى قيادة الاتحاد الأوروبي لبناء "جدار" لاحتواء أزمة الديون اليونانية، ربما عن طريق ضمان القروض لتهدئة المخاوف من حدوث تقصير للحكومة.  

إضرابات عمالية
من جهة أخرى أدى إضراب لموظفي القطاع العام في بعض مدن اليونان إلى إغلاق المدارس وتعطيل الرحلات الجوية، حيث تحتج النقابات على خطط التقشف الحكومية التي تهدف إلى إنهاء أزمة الديون الحكومية التي هزت الاتحاد الأوروبي كله.

وشن مراقبو الحركة الجوية وموظفو الجمارك والضرائب، والأطباء في المستشفيات ومعلمو المدارس إضرابا لمدة 24 ساعة احتجاجا على مساعي الحكومة لخفض الإنفاق التي ستجمد زيادات في الرواتب والتوظيف والمكافآت، وزيادة سن التقاعد إلى 63 لمدة عامين.
 
وقال كريستوس كاتسيوتيس، ممثل الحزب الشيوعي ونقابة العمال التابعة له "إنها حرب ضد العمال، وسوف نقوم بالرد بالحرب مع النضال المستمر حتى تُغير السياسة الحكومية".
 
وأظهر استطلاع أجرته صحيفة في مطلع الأسبوع أن 70% من اليونانيين يؤيدون دعوة رئيس الوزراء لخفض أجور الموظفين، ولكنهم يرفضون تدابير مثل فرض ضرائب جديدة أو زيادة سن التقاعد.

المصدر : وكالات