شل تسببت في تلوث كبير وأضرار بيئية بمنطقة عملها في نيجيريا (الفرنسية)

 

كشفت وثائق موقع ويكيليكس برقيات للسفارة الأميركية في نيجيريا ادعى فيها مسؤولون في شركة شل النفطية العالمية أن الشركة "تعرف كل شيء فيما يتعلق بقرارات الوزارات في نيجيريا".

 

وقالت شل إنها قامت بغرس متعاونين في جميع الوزارات الرئيسية في الحكومة النيجيرية، مما أعطاها الفرصة للاطلاع على كل تحركات السياسيين في دلتا النيجر في نيجيريا، وهي منطقة غنية بالنفط في البلاد.

 

وأبلغت رئيسة الشركة في نيجيريا الدبلوماسيين الأميركيين أن شل قامت بإعارة موظفين لجميع الأقسام الضرورية، ولذلك فقد استطاعت أن تعرف "أي شيء يحدث في تلك الوزارات".

 

وتفاخرت بقولها إن الحكومة النيجيرية نسيت مدى نفوذ شل، ولا تدرك حجم معرفة شل بما يدور من مناقشات.

 

وكشفت مراسلات سفارات واشنطن في أفريقيا أيضا أن شل تبادلت معلومات استخباراتية مع الولايات المتحدة.

 

ففي إحدى الحالات أبلغت الدبلوماسيين الأميركيين بأسماء السياسيين النيجيريين الذين يؤيدون النشاط المسلح، وطلبت معلومات من الولايات المتحدة عما إذا كان المسلحون استطاعوا الحصول على صواريخ مضادة للطائرات.

 

وقد حاولت آن بيكارد نائبة رئيسة شل لشؤون الصحراء الغربية السابقة، تقاسم المعلومات الاستخباراتية مع الحكومة الأميركية بشأن النشاط المسلح، والتنافس بين الشركات في منطقة دلتا نهير النيجر.

 

وتعتبر نيجيريا أكبر مصدر للنفط في أفريقيا وثامن أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمثل صادراتها 8% من مجمل واردات الولايات المتحدة من النفط.

 

ويقول المنتقدون إن شل -وهي أكبر شركة في دلتا النيجر- وشركات أخرى تسببت في تلوث كبير وأضرار بيئية في منطقة عملها.

 

واستخدم أنصار البيئة تسريبات ويكيليكس كشاهد على سيطرة شل القوية على ثروة البلاد.

 

وقال سليستان أكبوباري -من منظمة نيجيريا للنشاط الاجتماعي- إن الحكومة النيجيرية وشل وجهان لعملة واحدة. وأضاف أن لشل أعينا وآذانا في كل وزارة وتقوم بالإنفاق على معاونيها في كل مكان، ولذلك فهي أقوى من الحكومة ذاتها.

 

ووجه الانتقاد ذاته بين أمونوا -من مؤسسة بلاتفورم في لندن التي تراقب أسواق النفط- قائلا "إن شل تدعي أنها لا تتدخل في سياسة نيجيريا، لكنها في الواقع تعمل في عمق النظام في نيجيريا، ولطالما استغلت الأدوات

السياسية في نيجيريا لمصلحتها".

 

لكن المتحدث باسم شركة النفط النيجيرية الوطنية ليفي أجونوما نفى الادعاءات، قائلا إن شل لا تسيطر على الحكومة النيجيرية، وإن برقية ويكيليكس هي تفسير لشخص واحد بمفرده.

المصدر : غارديان