برنانكي يرى أن الخوف من التضخم مبالغ فيه (الفرنسية–أرشيف)


قال بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) إن البنك قد يشتري سندات حكومية بأكثر من المبلغ الذي تعهد بالشراء به وهو 600 مليار دولار، في حال لم تكن هناك استجابة من الاقتصاد، أو ظل معدل البطالة مرتفعا أكثر مما يجب.
 
وأضاف أن البنك سيراجع بشكل منتظم هذه السياسة، وقد يعدل حجم الشراء صعودا أو هبوطا اعتمادا على مسار الاقتصاد.
 
وقد سجل الاقتصاد الأميركي نموا متواضعا بلغ 2.5% في الربع الثالث من العام الحالي، لكن هناك حاجة إلى نمو أقوى لخفض معدل البطالة.
 
وفي مقابلة تلفزيونية قال برنانكي إن تحركات مجلس الاحتياطي الاتحادي تهدف إلى دعم الانتعاش الاقتصادي الذي ما زال هشا، ورفض المنتقدين الذين يقولون إن هذه السياسة ستؤدي إلى تضخم في المستقبل.
 
وأعرب برنانكي عن اعتقاده بأن الخوف من التضخم مبالغ فيها، مضيفا "ما نفعله هو خفض أسعار الفائدة من خلال شراء سندات خزانة، ونأمل من خلال خفض أسعار الفائدة أن نحفز الاقتصاد على النمو بشكل أسرع".

وقال برنانكي إن خفض معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى ما وصفه بمعدلات عادية بشكل أكبر تتراوح بين 5% و6% سيستغرق ما بين
أربع وخمس سنوات.
 
وارتفع معدل البطالة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى 9.8%.
ويبدو أن المقابلة التلفزيونية لبرنانكي مع شبكة "سي بي أس" الإخبارية كانت جزءا من جهود مجلس الاحتياطي للرد على منتقدي سياسته في واشنطن وفي البنك المركزي ذاته.
 
ويعتبر تقديم خطة أخرى للحفز الاقتصادي في وقت هبط فيه سعر الفائدة لليلة واحدة إلى الصفر، وبلغت قروض الاحتياطي الاتحادي إلى النظام المصرفي 2.3 تريليون دولار، قضية مثيرة للجدل في داخل الولايات المتحدة وخارجها.
 
ويرى المنتقدون أن الخطة الجديدة قد تتسبب في خلق فقاعات أصول في أماكن غير متوقعة. ويرى رئيس فرع الاحتياطي الاتحادي في فيلادلفيا تشارلز بلوسر أنها سوف تتسبب في ارتفاع معدل التضخم في المستقبل.
 
لكن برنانكي يرد على ذلك بالقول إن لدى المركزي الأميركي الوسائل والإرادة لسحب السيولة من البنوك في حال بدأ التضخم في الارتفاع.
 
وقد انخفض معدل التضخم في الولايات المتحدة إلى أقل من 2%، وهدف الاحتياطي الاتحادي 1%، وهو معدل في رأي بعض مسؤولي الاحتياطي الاتحادي ذاته قد يجعل البلاد عرضة لصدمات غير متوقعة.



المصدر : رويترز