الإضراب طال الجامعات والمعاهد الفلسطينية (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس
 
شلّ إضراب عام خاضته أكثر من 35 نقابة محلية الاثنين مؤسسات السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية، في خطوة تصعيدية جديدة تخوضها النقابات رفضا لسياسات حكومة تسيير الأعمال ورفضها لسنها قوانين تهضم حقوق الموظفين العموميين.
 
وقال أمجد أبو رعد رئيس نقابة الموظفين العموميين بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية إن الإضراب -الذي يعد الأكبر من نوعه منذ قيام السلطة الفلسطينية- شمل كل المؤسسات الحكومية بما في ذلك المعاهد والجامعات، كما شارك به عدد كبير من نقابات القطاع الخاص كنقابة الأطباء والصحفيين والبنوك وغيرها.

مطالب وقرارات
وقال أبو رعد في حديثه للجزيرة نت إن الإضراب يعود لسن الحكومة لقوانين صعبت العلاقة بينهم وبينها، حيث رفعت الحكومة سن التقاعد إلى65 عاما ودون شراء سنوات الخدمة، كما سنت قانون الإضراب الذي بموجبه تمنع نقابات الموظفين من ممارسة حقها بالإضراب، ما يعني انتهاكها للحريات العامة.

"
فرضت الحكومة رسوما طائلة بدلا من التأمين الصحي تصل إلى 200 دولار سنويا على كل موظف دون تقديم الخدمات الصحية اللازمة، كنقص الأدوية ونقص التخصصات بالمستشفيات الحكومية
"
أمجد أبو رعد

وأضاف أن الحكومة فرضت ضرائب على المتقاعدين وعلى علاوات الموظفين باستثناء ضريبة القيمة المضافة أصلا، وهو ما يعني تفريغ العلاوات من مضمونها.
 
كما فرضت رسوما طائلة بدلا من التأمين الصحي تصل إلى 200 دولار سنويا على كل موظف دون تقديم الخدمات الصحية اللازمة، كنقص الأدوية ونقص التخصصات بالمستشفيات الحكومية.
 
وحمل أبو رعد حكومة فياض الإخلال بأي اتفاقات سابقة معها، وقال إنها تلتزم ببند واحد من أصل عشرة بنود يتفق عليها، مشيرا إلى أنهم سيقفون وكل النقابات سوية لوضع برنامج يلبي جميع احتياجاتهم.
 
وحذر الحكومة من غض النظر عن مطالبهم، وقال إنهم سيمهلونها شهرا فقط، "ولكن إذا لم يكن هناك تجاوب من الحكومة فإن الإضراب سيكون أشمل وأوسع وسيطول جميع المؤسسات".
 
ورفض أبو رعد ادعاء الحكومة بأن النقابات لا تراعي أولوياتها وظروفها ومشاكلها الداخلية، وقال إنهم كانوا يطالبونها بالحوار والوصول لنقطة تقارب باعتبار حجم الضغط المسلط عليها.
 
وأشار أن الحكومة كانت ترد بأنه لا مجال للجلوس مع النقابات التي تطالب بأمور لا تستطيع  تلبيتها.
 
وقال إن عرضا تقدما به مسؤولون بمكتب الرئيس، كالنائب عزام الأحمد والدكتور حسين الأعرج رئيس ديوان الرئاسة للدخول بالحوار مع الحكومة، "ولكن أعتقد أن جهودهم ستفشل لعدم رغبة الحكومة أصلا بالجلوس معنا".
 
وأكد أنهم ورغم ذلك سيتواصلون عبر النواب والشخصيات السياسية والمستقلة للدخول في حوار شامل مع الحكومة، مشيرا إلى أن أي رفض أو عدم استجابة منها سيترتب عليها نتائج وخيمة.
 
تبرير حكومي
ماجدة المصري: دعت للحوار لا سيما في ظل تعطيل المجلس التشريعي (الجزيرة نت)
من جهتها قالت ماجدة المصري وزيرة الشؤون الاجتماعية بحكومة سلام فياض إن من حق أي جهة نقابية أو غيرها أن تعبر عن رأيها إذا شعرت بأنه تم المساس بحقوقها عبر تعديل قوانين أو سن أخرى.
 
وأشارت في حديثها للجزيرة نت إلى أن المشكلة تمس تعطل المجلس التشريعي الفلسطيني، وهو ما يبقي القوانين عمليا بين مجلس الوزراء والرئاسة الفلسطينية وفقا للمادة 43 من القانون الأساسي، حيث إنه -وفقا للمصري- بتعطل التشريعي تتعطل عملية الحوار بين مختلف الفئات والأطياف، "وبالتالي يغيب جوهر العملية الديمقراطية".
 
ورأت أنه يمكن الاستعاضة عن ذلك بإخضاع مشاريع القوانين التي يطرحها الوزراء للقطاعات المختلفة داخل مجلس الوزراء لحوار واسع ومفتوح مع الفئات الاجتماعية والمؤسسات التي تمثلها النقابات والاتحادات والكتل النيابية "لتعويض حالة الفراغ بسبب تعطل التشريعي.
 
ودعت لفتح حوارات سواء بالقوانين أو القرارات التي تعدل أو الجديدة أو اللوائح التنفيذية، وقالت إن من حق الموظفين على الحكومة فتح حوار معهم للتوافق حول السياسات الاجتماعية والاقتصادية، "وهو ما نحتاجه في هذه المرحلة السياسية والظروف المحيطة".
 
يشار إلى أن الجزيرة نت لم تفلح بالاتصال بالأمين العام لمجلس الوزراء لسؤاله عما إذا كانوا يتهربون من التزاماتهم مع النقابات.

المصدر : الجزيرة