أردنيون يتزودون بالكيورسين في أحدى محطات الوقود (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

رفعت الحكومة الأردنية اعتبارا من اليوم أسعار المحروقات بنسب راوحت بين 6% و9%، وهو الرفع التاسع للمشتقات النفطية خلال 2010، وبذلك ترتفع أسعار بعض المشتقات وخاصة البنزين خلال العام بنحو30%.

ونقلت كالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) عن وزارة الصناعة والتجارة أنه تم تعديل الأسعار بحيث يرتفع سعر صفيحة البنزين (أوكتان 95) من 14.6 دينارا (20.6 دولارا) إلى 15.9 دينارا (22.4 دولارا).

وارتفع سعر صفيحة البنزين (أوكتان 90) من 12 دينارا (16.9 دولارا) إلى 13.1 دينارا (18.5 دولارا)، كما ارتفع سعر صفيحة السولار والكيروسين من 10.3 دنانير (14.5 دولارا) إلى 10.9 دنانير (15.4 دولارا).

ويعتبر الكيروسين المصدر الأساسي للتدفئة في البلاد وخاصة للطبقة الفقيرة، كما يعتبر السولار المصدر الأساسي لوقود حافلات النقل العام، وبذلك يتوقع أن ترتفع أجور النقل العام.

اعتصام احتجاجي سابق بالأردن على سياسة رفع الأسعار (الجزيرة نت-أرشيف)
تثبيت الغاز
وقررت الحكومة تثبيت سعر أسطوانة الغاز وزن 12.5 كغم، وكان وزير المالية محمد أبو حمور تعهد أمام مجلس النواب الأربعاء الماضي أن تستمر الحكومة بدعم سعر أسطوانة الغاز وعدم رفع أسعارها خلال 2011.

وتعتبر آلية تسعير المشتقات النفطية واحدة من القضايا المثيرة للجدل والخلاف بين جهات سياسية معارضة ومحللين اقتصاديين من جهة والحكومة من جهة أخرى، حيث تتهم تلك الجهات الحكومة بجني الأرباح نتيجة رفعها المستمر للمشتقات النفطية.

ومنذ يونيو/حزيران الماضي فرضت الحكومة ضرائب جديدة على البنزين لتصل مجموع هذه الضرائب ما بين 22% إلى 26%، في إطار خطة أعلنتها الحكومة وقتها لتخفيض عجز الموازنة الذي وصل إلى 1.5 مليار دينار (2.1 مليار دولار)، وأعلنت الحكومة أنها نجحت في تخفيض هذا العجز إلى مليار دينار (1.4 مليار دولار) خلال الستة شهور الماضية.

ونقلت وكالة بترا عن أمين عام وزارة الطاقة رئيس لجنة تسعير المشتقات النفطية فاروق الحياري أن أسعار النفط الخام ومشتقاته في الأسواق العالمية -التي يعتمدها الأردن كمرجعية في تسعير المشتقات النفطية- شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال الثلاثين يوماً الماضية، بلغت نسبته لنفط خام برنت 7.34%.

وأضاف أن أسعار المشتقات النفطية العالمية زادت خلال الشهر الماضي ما بين 4% إلى 10%، وأن أسعار الغاز البترولي المسال ارتفعت بنسبة 15% خلال ذات الفترة لتزايد الطلب الموسمي على هذه المادة بسبب حلول فصل الشتاء.

وقال الحياري إن الحكومة ستدعم أسطوانة الغاز اعتبارا من 31/12/2010 بمقدار 5.22 دنانير (7.4 دولارات) للأسطوانة.

البشير: إخفاء حسابات المشتقات النفطية يدفع للاعتقاد بأن هناك جني لأرباح على حساب المواطن (الجزيرة نت)
تشكيك بآليات التسعير

ويشكك الخبير الاقتصادي وعضو حملة الخبز والديمقراطية الدكتور محمد البشير بالآليات التي تتبعها الحكومة في تحديد أسعار المشتقات النفطية.

وقال للجزيرة نت إن الحملة التقت في وقت سابق من العام الجاري أمين عام وزارة الطاقة الذي أبلغها أن تحديد السعر يكون على أساس نقل النفط من موانئ سنغافورة إلى الأردن وما يتضمنه ذلك من نقل ومناولة وصولا لتكريره في مصفاة البترول الأردنية.

وأضاف أن المسؤول الحكومي أوضح أن ما يستورده الأردن من النفط العراقي لا يتجاوز 15% من استهلاكه كون النفط العراقي من النوع الثقيل.

وأكد البشير رفض المسؤول الحكومي إطلاع اللجنة على تقارير الأرباح والخسائر الناتجة عن تحديد أسعار المشتقات النفطية، واعتبر أن من شأن إخفاء هذه الحسابات أن يدفع للاعتقاد أن الحكومة تجني أرباحا على حساب المواطن إضافة لما تجنيه من ضرائب وصفها بالباهظة على البنزين.

حمل إضافي
ولفت البشير إلى أن حجم الأرباح التي حققتها مصفاة البترول الأردنية والتي تجاوزت مائتي مليون دينار (283 مليون دولار) خلال العام الجاري، تدلل على حجم ما يتحمله المواطن الأردني من أعباء.

ووصفت وسائل إعلام محلية القرار الحكومي وتوقيته بأنه "هدية الحكومة للمواطن في السنة الجديدة".

المصدر : الجزيرة