طائرة تابعة لموريتانيا للطيران في مطار نواكشوط (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

فوجئ الموريتانيون بإعلان وقف رحلات شركة موريتانيا للطيران، وكانت الشركة أبلغت جميع وكالات السفر بالتوقف الكامل عن بيع تذاكر السفر للراغبين بالسفر عبر رحلاتها الداخلية والخارجية وذلك لأجل غير مسمى.

وشركة موريتانيا للطيران هي شركة الطيران الوحيدة في البلاد وتملك الخطوط التونسية 51% من رأس مالها، في حين تملك الدولة الموريتانية 10% فقط من رأس المال، أما الباقي أي 39% فتعود ملكيته لرجل الأعمال الموريتاني محمد ولد بوعماتو.

ولم تفصح الشركة عن سبب التوقف المفاجئ لنشاطها بموريتانيا وإن كانت مصادر إعلامية موريتانية أعادت الأمر إلى أسباب مالية، زاعمة أن الشركة تسير نحو الإفلاس، في حين أرجعته أخرى إلى عزوف لدى الطرف التونسي عن مواصلة الاستثمار في النقل الجوي بموريتانيا بعد بدء نواكشوط إجراءات إطلاق شركة طيران جديدة تابعة بالكامل للدولة الموريتانية.

يشار إلى أن موريتانيا للطيران بدأت في نهاية العام 2007 برأس مال بلغ عشرة ملايين دولار، وظلت تسير رحلات منتظمة إلى عدد من المدن الأفريقية والأوروبية، فضلا عن رحلات أخرى لعدد من المدن الداخلية بموريتانيا.

"
مدير موريتانيا للطيران نفى أن تكون الشركة تواجه إفلاسا أو أنها توقفت بشكل نهائي عن العمل، موضحا أن التوقف مؤقت لإصلاح  الطائرة الوحيدة التي تملكها الشركة
"
أعطاب
وعند انطلاقته كان أسطول الشركة يتألف من أربع طائرات، لكنه تناقص في الفترة الأخيرة ليصل إلى طائرة واحدة، وذلك بسبب ما قيل إنها أعطاب وخسائر تعرضت لها بعض طائرات الشركة الوليدة، وهو ما عمق من الانطباع السائد لدى الكثيرين بأنها في طريقها إلى التوقف بشكل نهائي.

غير أن مدير الشركة العام رضا أجميل نفى في اتصال مع الجزيرة نت أن تكون الشركة تواجه إفلاسا، أو أنها توقفت بشكل نهائي عن العمل، وإن اعترف بأنها أوقفت مؤقتا كل رحلاتها وعملياتها في موريتانيا.

وأوضح أجميل -وهو تونسي- أن ما حصل هو أن الطائرة الوحيد المملوكة للشركة أصيبت بعطب، الأمر الذي استدعى نقلها إلى تونس لإجراء الصيانة اللازمة، مشيرا إلى أنها ستعود لاستئناف نشاطها المعتاد فور إصلاحها.

من جانبه رفض رئيس مجلس إدارة الشركة محمد ولد الدباغ في اتصال مع الجزيرة نت الخوض في الأزمة التي تعانيها الشركة، مؤكدا أن ذلك يعني الجهاز التنفيذي دون غيره، منوها إلى أنهم أحيطوا علما بتوقف الشركة عن بيع التذاكر وتسيير الرحلات فقط.

"
يترقب الشارع الموريتاني تحقق وعود رسمية بإطلاق شركة جديدة للطيران تحت اسم الموريتانية الدولية للطيران
"
عدوى
وإذا ما توقفت موريتانيا للطيران عن الرحلات بشكل نهائي، فلن تكون بذلك الأولى في موريتانيا، حيث سبق لشركة الخطوط الجوية الموريتانية الرسمية أن أعلنت إفلاسها وتوقفت بشكل نهائي عن العمل وسرحت كل عمالها البالغ عددهم نحو 400 موظف.

وسبقت الأزمة الجديدة التي دخلتها شركة موريتانيا للطيران إعلان الاتحاد الأوربي منع الطائرات الموريتانية من الهبوط في المطارات الأوروبية لأسباب فنية تتصل بالصيانة ومعايير السلامة والأمان في المطارات والطائرات على حد سواء.

وفي الوقت الذي توقفت فيه رحلات موريتانيا للطيران، يترقب الشارع الموريتاني تحقق وعود رسمية بإطلاق شركة جديدة للطيران تحت اسم "الموريتانية الدولية للطيران"، حيث وعدت الحكومة بذلك في ذكرى الاستقلال الوطني الموافق الـ28 من الشهر الماضي، علما بأن الحكومة اشترت لصالحها طائرة من نوع بوينغ 700-737 بمبلغ 25 مليون دولار.

المصدر : الجزيرة