جمال مبارك: على القاهرة طرح مشروعات تتضمن شراكة بين القطاعين العام والخاص (رويترز-أرشيف)

طالب رئيس لجنة السياسات بالحزب الوطني الديمقراطي الحاكم بمصر جمال مبارك حكومة بلاده باتخاذ قرارات اقتصادية صعبة بغية تحفيز النمو الاقتصادي الذي تضرر بفعل الركود العالمي.

وأوضح أن على القاهرة طرح مشروعات للبنية التحتية خلال الأعوام المقبلة تتضمن شراكة بين القطاعين العام والخاص.

وخلال المؤتمر السنوي للحزب الوطني الديمقراطي، كشف رئيس لجنة السياسات، وهو نجل الرئيس المصري حسني مبارك، أن بلاده ستسعى لزيادة استثماراتها السنوية إلى 100 مليار جنيه (17.22 مليار دولار) في السنوات الخمس المقبلة الأمر الذي يتوقع أن يؤدي لرفع معدلات النمو ما بين 7 و8%.

وبين مبارك الابن أن على الحكومة طرح شراكة مع القطاع الخاص بمشروعات في بنية أساسية في قطاعات مثل الطرق والمياه والصرف الصحي.

يشار إلى أن الاستثمارات السنوية في مصر بلغت نحو 30 مليار جنيه
(5.2 مليارات دولار) على مدى السنوات الخمس المنصرمة.

وتمكن الاقتصاد المصري في السنوات الثلاث السابقة على الأزمة المالية العالمية التي تفجرت خريف 2008 من تحقيق نمو سنوي بمعدل 7%، وتتوقع القاهرة نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6% في السنة المالية الحالية التي تنتهي في يونيو/ حزيران 2011.

يذكر أن الرئيس المصري دعا في وقت سابق من الشهر الجاري إلى إصلاحات اقتصادية بهدف تنشط صناعات جديدة، وتحسين شروط الاستثمار في البلاد وذلك لتحقيق مسعى الحكومة ببلوغ مستوى نمو سنوي بمعدل 8% على مدى الأعوام الخمسة المقبلة.

وينظر كثير من المصريين بريبة كبيرة لأي إصلاحات اقتصادية، ويقولون إنها تهدف لمصلحة نخبة منتقاة على حساب الفقراء الذين يكافحون في ظل ارتفاع الأسعار وتدني الأجور.

ويأتي الإعلان عن الإصلاحات الجديدة قبيل الانتخابات الرئاسية التي من المتوقع أن يخوضها الرئيس حسني مبارك في سبتمبر/ أيلول عام 2011، وعادة ما تختار الحكومة بعناية توقيت أي إجراءات للتقشف من شأنها أن تثير احتجاجات شعبية.

وسئل جمال مبارك خلال مؤتمر صحفي بعد نهاية مؤتمر الحزب عن الاضطرابات الشعبية التي قد تثيرها الإصلاحات الجديدة، فقال إن مصر تنال نصيبها من الاحتجاجات شأنها شأن أي دولة أوروبية، لكنه أكد أن الحزب الوطني سيعمل على حشد التأييد لسياساته الجديدة.

المصدر : رويترز