العلم طريق الخلاص لاقتصاد أميركا
آخر تحديث: 2010/12/27 الساعة 12:12 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/22 هـ
اغلاق
خبر عاجل :السيسي يقول في أول تعليق له على هجوم الواحات إن مصر ستواصل مواجهة الإرهاب
آخر تحديث: 2010/12/27 الساعة 12:12 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/22 هـ

العلم طريق الخلاص لاقتصاد أميركا

الرقائق ساعدت في تطوير الأجهزة العلمية (رويترز)


قالت صحيفة أميركية إن أكثر المشكلات إلحاحا العامين الماضيين كانتا الاقتصاد وارتفاع كلفة النظام الصحي. وحل الأولى سيؤدي بالتالي إلى حل الثانية.

 

وأكدت  لوس أنجلوس تايمز أنه بدون تكثيف الاستثمار في العلوم والأبحاث –وهو بالكاد الهدف في بلد لا يستطيع 65% من مواطنيه تسمية عالم على قيد الحياة ويحاول 18% فيفشلوا- فستظل الولايات المتحدة تسعى دون جدوى لحل مشكلاتها الاقتصادية.

 

والسبب هو أن العلم يخلق الفرص للوظائف ويستطيع خفض كلفة الرعاية الصحية المتعلقة بشيخوخة المجتمع.

 

وفيما يتعلق بخلق الوظائف فإن الأكاديمية القومية للعلوم طرقت هذا الباب.

 

ففي تقريرين أصدرتهما السنوات الماضية أكدت الأكاديمية بقوة أن رفاه الولايات المتحدة يعتمد على الاستثمار في البحث والإبداع.

 

وتعتمد القاعدة الأساسية على ما أكده الاقتصادي روبرت سولو الذي قال إن التقدم التكنولوجي والمعرفة دفعت النمو الاقتصادي بالولايات المتحدة أوائل القرن العشرين.

 

فإذا آمنا بصدق هذه المقولة فإنها ستنطبق بصورة أكبر على اقتصاد اليوم المبني على نظم المعلومات.

 

فماذا سيحدث من تحولات اقتصادية في حال زادت سعة رقائق الحاسوب بصورة كبيرة؟

 

لقد أشارت الأكاديمية القومية للعلوم إلى أن الرقائق ساعدت في استبدال المسجلات بالـ آي بود والخرائط بنظام الـ جي بي إس وأجهزة الهاتف التقليدية بالخلوية وأشعة إكس ثنائية الأبعاد بالمقطعية ثلاثية الأبعاد، والكثير غيرها.

 

فهذه كانت شهادة دامغة على القوة الاقتصادية للتطور العلمي.

 

تقليص الدعم الحكومي 

لكن ما بين عامي 1964 و2004 هبط دعم الحكومات الأميركية للعلوم بنسبة 60% كجزء من الناتج المحلي الإجمالي.

 

لكن دولا أخرى لم تقلص هذا الدعم. وتعتبر الصين الرائدة بالعالم من حيث الاستثمار في الطاقة النظيفة التي ستكون بالتأكيد إحدى صناعات المستقبل.

 

وقد استثمرت الصين 34.6 مليار دولار في هذا القطاع عام 2009 مقابل 18.6 مليارا للولايات المتحدة.

 

لكن المسألة ليست فقط أن العلم يخلق الوظائف في المستقبل، فهو يستطيع توفير ثروة تسهم في مساعدة الموازنة الاتحادية.

 

ويتابع الاقتصاديون والديمغرافيون شيخوخة المجتمع الأميركي، ويتوقعون زيادة كبيرة في تكلفة علاج أمراض الشيخوخة مثل ألزهايمر الذي يكلف الولايات المتحدة سنويا 172 مليار دولار. ويتوقع أن يرتفع الرقم إلى أكثر من تريليون بحلول 2050.

 

والأمل الوحيد هو التقدم العلمي الذي يستطيع وقف تقدم ألزهايمر. لكن مستقبل العلماء الذين يسعون للحصول على أموال اتحادية لدراسة المرض يعتبر الأسوأ من بين قطاعات العلوم.

 

فالمعهد القومي للشيخوخة الذي يقوم بدعم مثل هذه الدراسات يرفض حاليا أكثر من 90% من عروض الأبحاث بسبب عدم قدرته على تمويلها.

 

ويدعو الجمهوريون إلى خفض الإنفاق الاتحادي على علوم الأبحاث غير الدفاعية إلى مستوى ما قبل خطة الحفز الاقتصادي.

 

وقد يرى المعهد القومي للبحوث هبوطا في تمويله إلى 28.5 مليار دولار، مما يمثل انخفاضا بنسبة 9.1%. وهذا ما سيحدث لمؤسسة بحثية واحدة فقط بالولايات المتحدة.

 

وقالت لوس أنجلوس تايمز إنه يجب إدراك أن كلفة العلوم الأساسية والوقت الذي تستغرقه يحتاج إلى التزام حكومي مستمر لأن الصناعة لا يمكن الاعتماد عليها في تمويل العلوم لذاتها دون فائدة ترجى.
المصدر : لوس أنجلوس تايمز

التعليقات