أداء سلبي لأسواق الإمارات في 2010
آخر تحديث: 2010/12/27 الساعة 18:46 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/22 هـ
اغلاق
خبر عاجل :سعد الحريري يغادر الرياض متوجها إلى فرنسا
آخر تحديث: 2010/12/27 الساعة 18:46 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/22 هـ

أداء سلبي لأسواق الإمارات في 2010

شاشة التداول فى سوق أبو ظبي المالى (الجزيرة نت)

شرين يونس-أبو ظبي
 
أكد خبراء السوق المالى بالإمارات، أن عام 2010 كان الأصعب على الأسواق المالية بالإمارات، مؤكدين أن الضبابية وغياب الشفافية أثرا على مسار أداء هذه الأسواق خلال السنة الجارية.

وطبقا لبيانات هيئة الأوراق المالية والسلع بالإمارات، بلغ التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي منذ بداية العام نسبة 5.35%، وبلغ إجمالي قيمة التداول 103.14 مليارات درهم (28 مليار دولار)، منخفضا -طبقا لأقوال الخبراء- بنسبة 57% عن 2009، وبنسبة 81% عن 2008.
 
أداء سلبي
ورأى المدير التنفيذي لمكتب الإمارات الدولى للأوراق المالية حمود الياسي، أن أداء الأسواق خلال 2010 كان سلبيا ، سواء على مستوى حجم التداول أو ثقة المستثمرين بالسوق.

وفي المقابل أكد الياسي أن الشئ الإيجابي، كان استقرار الأسعار، حيث كان الانخفاض طفيفا مقارنة بالتراجع الحاد خلال 2008 و2009.
 
مستثمر يراقب لوحة التداول بسوق أبو ظبي المالي (رويترز-أرشيف)
ووصف ما يحدث فى أسواق المال بأنه دورة طبيعية فى اقتصاد أية دولة، ستنتهي بمجرد الالتزام بالشفافية، وانتهاء الديون على الشركات شبه الحكومية، وأيضا الخروج من عنق الأزمة المالية.
 
وأشار إلى أن ما تشهده الأسواق، هو بداية التعافي، مع صعوبة عودتها إلى ما كانت عليه قبل 2008، وتوقع أن يسير عام 2011 على نفس الوتيرة من حيث التذبذب مع تحسن طفيف، إلا فى حالة حدوث مفاجآت سلبية كبيرة كإفلاس مزيد من الدول الأوروبية، والأوضاع السياسية بالمنطقة.
 
مخالفة التوقعات
من جهته وصف مدير إدارة أسواق المال الداخلية في بنك أبو ظبي زياد الدباس، عام 2010 بأنه جاء مخالفا لكل التوقعات التى كانت تعول على حدوث انفراج فى الاقتصاد العالمي وأسعار النفط والعقارات بما من شأنه التأثير إيجابيا على أداء الأسواق المالية.
 
وذكر أنه خلافا للتوقعات، انخفض سوق دبي المالى بحدود 9%، وسوق أبو ظبي بنحو 1.5%، وخسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 20 مليار درهم (5.4 مليارات دولار)، فبلغت حتي أمس الأحد 383 مليار درهم (104.2 مليارات دولار)، مقارنة بقيمة بلغت 404 مليارات درهم (109 مليارات دولار) نهاية 2009.
 
سوق دبي للأوراق المالية تراجع بنسبة 9% في 2010 (الأوروبية-أرشيف)
وأشار الدباس إلى أن من أهم  أسباب التدهور خلال العام الحالى، مشكلة ديون دبي العالمية، التى تأخرت معالجتها بشكل كبير، مما أثر سلبا على ثقة المستثمرين المحليين والأجانب بالسوق الإماراتي.
 
وأوضح أن أنباء ديون دبي العالمية وشركات أخرى مثل دبي القابضة وشركات عقارية، أدت لتراجع الأسواق، بالإضافة إلى استمرار موجة التصحيح التى يشهدها سوق العقارات سواء في دبي أو أبو ظبي، وتردد البنوك فى منح القروض وشح السيولة بالأسواق المالية.
 
واعتبر أيضا أن ما يحدث فى الديون السيادية بالعالم وحالة التخوف من انهيار اقتصادي عالمي وإفلاس بعض الدول الأوروبية، من العوامل الخارجية التى تدفع المستثمرين لمزيد من الحذر، والاحتفاظ بأموالهم ودائع باعتبار ذلك أقل مخاطرة.
 
وأكد صعوبة التوقعات لأداء عام 2011، معتبرا أن العديد من العوامل ستؤثر على هذا الأداء، منها إفصاح الشركات عن نتائج الربع الأول من 2011، وتوقعات بدخول الأسواق المالية لمؤشر مورغان ستانلي خلال 2011، إضافة إلى توزيع أرباح الشركات على المستثمرين.
 
هيكلة السوق
وبنبرة المصدوم، يقول الخبير المالى والمدير العام لشركة الجزيرة للأوراق المالية، عميد كنعان، أن عام 2010 كان من أصعب السنوات التى مرت على أسواق الدولة، معتبرا أن غياب المعلومة وجفاف السيولة كانا العنوانين الرئيسين لعام 2010.
 
ويوضح كنعان أن العام المنتهي هذا الأسبوع شهد تراجعا حادا فى النشاط الاقتصادي للبنوك، حيث تشددت فى منح القروض، بالإضافة إلى وجود العديد من الملفات التى لم تعالج للعام الثاني على التوالى، منها ملف شركة أملاك وتمويل العقارية، ودبي العالمية ودبي القابضة.
 
عميد كنعان: عام 2010 شهد تراجعا حادا في النشاط الاقتصادي للبنوك وتشددا في القروض (الجزيرة نت)
ويضاف إلى ذلك تركيز المصرف المركزي على ردم الهوة بين القروض والودائع، وهو ما يتعارض مع مقتضيات التوسع فى الأعمال، تبعا لقول الخبير المالى.
 
وأشار إلى أن الضبابية فى التعامل مع الملفات وغياب الشفافية، والمعلومة الاقتصادية، وإعطاء الفرصة للمضاربين للسيطرة على الأسواق المالية، وترك الأمر للإعلام الغربي ليكون المصدر الوحيد للمعلومة، أضر بالأسواق المحلية.
 
كما أكد كنعان أن خلو الأسواق من التركيبة السوية للمستثمرين، كالمؤسسات والبنوك والمحافظ، واقتصارها على المضاربين، أضر بالأسواق، وأدى لغياب الثقة لدى المستثمرين، واتجاههم إلى الاستثمار الخامل البعيد عن المخاطر.
 
ووصف كنعان مجموعة من الإجراءات لإخراج الأسواق المالية من عنق الزجاجة -على حد قوله- منها وضع دراسة لإعادة هيكلة السوق المالي، مع تحمل جميع الجهات لمسؤولياتها، ودعم الأسواق سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، خاصة من خلال ضخ السيولة.
المصدر : الجزيرة

التعليقات