ألمانيا ستظل محط أنظار الشركات العاملة في صناعة الطاقة الشمسية في العام القادم (رويترز)


تواجه صناعة الطاقة الشمسية في ألمانيا -رائدة هذه الصناعة في العالم- منافسة قوية من آسيا وضغوطا من المنافسين لخفض الأسعار.
 
وكانت شركات الطاقة الألمانية انتعشت في العام الماضي بعد هبوط أرباحها في 2009 بسبب الأزمة المالية.
 
ويتوقع محللون أن تتعرض الصناعة لضربة أخرى في العام القادم مع توسيع شركات الطاقة الآسيوية عملياتها.
 
وقال الخبير بصناعة الطاقة الشمسية في جامعة برلين للتكنولوجيا والاقتصاد وولفغانغ هامل إن تصحيحا سيحدث في سوق الطاقة الشمسية.
 
وأضاف أن المشكلة الأساسية التي تواجه الشركات الألمانية هي المنافسة الأجنبية. وأوضح أن هذه المشكلة تفرض خفض الأسعار.
 
ويقول فرانك أسبيك رئيس إحدى أكبر شركات الطاقة الشمسية في ألمانيا إنه يعتقد أن واحدة أو اثنتين من الشركات الألمانية فقط سوف تستطيع الاستمرار في عملها.
 
فقد أنشأت الشركات الأجنبية نحو 80% من مصانع الطاقة الشمسية التي أقيمت هذا العام في ألمانيا بينما تواجه الشركات الألمانية مصيرا مجهولا بسبب خفض الحكومة لمساعداتها للصناعة.
 
وقد كان الدعم الحكومي سببا في انتعاش القطاع هذا العام.
 
وفي شهر يونيو/حزيران الماضي فقط أنشئت مصانع بطاقة 2 غيغاواط بالمقارنة مع 3.8 غيغاواط في كل 2009.
 
ومن المتوقع أن تكون شبكة من الكهرباء ناتجة عن الطاقة الشمسية قد تم ربطها بالشبكة الرئيسية للطاقة في ألمانيا مما يعني أن ألمانيا أصبحت رائدة في إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية.
 
لكن مع نهاية العام هبط الدعم الحكومي للصناعة بنسبة 13%، في نفس الوقت يزداد إنتاج الشركات الآسيوية.
 
وتأمل الشركات الألمانية أن تعوض عملياتها في الخارج خسائرها في الداخل بسبب المنافسة، لكن محللين يرون أن هذا الأمل ضعيف بسبب عدم وجود أسواق كبيرة للطاقة الشمسية في العالم فيما عدا ألمانيا.
 
ولذلك فإن ألمانيا ستظل محط أنظار الشركات العاملة في هذا المجال للعام القادم على الأقل.
 
وطلبت الشركات الألمانية في منتصف الشهر الجاري من الحكومة رفع سقف الكمية التي تستطيع إنتاجها وإلا فإن خطة الحكومة في تشجيع مشروعات الطاقة المتجددة قد تتعرض للفشل.

المصدر : الألمانية