شبكة سيدات الأعمال أشهرت في مؤتمر صحفي بالبحرين مطلع ديسمبر/كانون الأول (الجزيرة نت)

المنامة-خاص

لطالما ترددت مقولات في المجتمع العربي على غرار "المرأة نصف المجتمع" ولطالما شهدت الفعاليات والمؤتمرات النسائية وحتى المؤتمرات العامة منها دعوات وشعارات تنادي بتمكين المرأة سياسيا واقتصاديا وفي كل مجالات الحياة.

ورغم أن بعض هذه الشعارات والدعوات أصبح واقعا فأخذت المرأة دورا بارزا في مجالات، فإنها مازالت مغيبة عن مجالات أخرى أبرزها قطاع الأعمال الذي مازال دور المرأة فيه متواضعا، رغم أن مئات سيدات الأعمال العربيات يملكن مئات الملايين من الدولارات.

وتؤكد سيدات أعمال أن النهوض بالقطاع الاقتصادي ليس حكرا على الرجل وأن المرأة يمكنها أن تساهم بالنهوض ببلدها جنبا إلى جنب الرجل، رغم التحديات المجتمعية والأسرية التي تواجهها.

ولتعزيز دور المرأة في قطاع الأعمال، عمدت سيدات أعمال إلى عقد المنتديات والمؤتمرات لتبادل وجهات النظر والخبرات والتعاون في سبيل تذليل الصعاب.



أفنان الزياني: الشبكة ستعزز دور المرأة بقطاع الأعمال (الجزيرة نت)
إشهار الشبكة
وآخر هذه المساعي أسفرت عن إشهار شبكة سيدات الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا) مطلع الشهر الحالي في العاصمة البحرينية المنامة.

هذه الخطوة تسعى القائمات عليها إلى إتاحة الفرصة لفتح المجال أمام 2500 سيدة ورائدة أعمال في عشرة بلدان في المنطقة، كما تنظر إليها السيدات على أنها فرصة لتعزيز العلاقة في قطاع الأعمال والاقتصاد بين المشرق العربي ومغربه.

وفي هذا السياق قالت رئيسة الشبكة أفنان الزياني في المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه إشهار الشبكة "نحن نؤمن بقوة وتأثير سيدات الأعمال في منطقة الشرق الأوسط في تحويل مجتمعاتهن".

وأضافت الزياني –وهي صاحبة أعمال بحرينية– أن المرأة ستلعب دورا أكبر في المستقبل، مشيرة إلى أن الشبكة ستسهم في تمكين وتطوير المرأة العربية.

غير أن سمية العامر -وهي صاحبة صالونات ومحلات بيع ألبسة نسائية في البحرين– فتقول "إن المرأة تعاني من أزمة ثقة مع الرجل في إدارة قطاع الأعمال والاستثمار الأمر الذي أبعدها عن القرارات التي تتعلق بالتجارة وغابت أيضا عن الغرفة التجارية والصناعية".



"
شبكة سيدات الأعمال بدأت أول أنشطتها عام 2005، وقبل الإشهار الرسمي حاولت تعزيز الريادة لدى صاحبات التجارب في مجال الأعمال والاستثمار
"
تكامل بالأفكار
وتضيف العامر أن دخول المرأة قطاع التجارة وحتى الصناعة سيضفي نوعا من الخبرة الجديدة الذي يحتاج إلى شراكة واسعة ومتنوعة، متوقعة أن يؤدي إلى تكامل في الأفكار يمكن أن يسفر عن نتائج بناءة.

بدورها لفتت هدى المحروس أن المرأة في البحرين تدير العديد من المشاريع الناجحة كما أنها تسهم بفاعلية في العديد من الشركات والمجموعات التجارية العائلية، مضيفة أنها لا تجد أي مانع يحول دون دخول المرأة قطاع الأعمال والاستثمار.

أما عما إذا كانت الظروف الأسرية تمثل عائقا لها في الدخول في غمار هذا القطاع، فتؤكد المحروس في حديث للجزيرة نت أنه لا يوجد أي عوائق كبرى قائلة إنها تعمل وتربي وتدير المنزل من دون أي تقصير.

يُشار إلى أن شبكة سيدات الأعمال بدأت أول أنشطتها عام 2005، وقبل الإشهار الرسمي حاولت تعزيز الريادة لدى صاحبات التجارب في مجال الأعمال والاستثمار.

وجاء إنشاء الشبكة بدعم من إحدى المبادرات التي تديرها وزارة الخارجية الأميركية، واستطاعت خلالها إنشاء أكثر من 140 نشاطاً تجارياً تملكه السيدات.

وتعتزم الشبكة عبر جمعيات سيدات الأعمال في الدول العربية تنظيم برامج توعية وتدريبية لتدريب وتأهيل النساء في الدخول لقطاع الأعمال.

المصدر : الجزيرة