شاهر الأحمد -الجزيرة نت

تمكنت الدول الصاعدة خلال عام 2010 من انتزاع مكانة كبرى في المؤسسات الدولية الاقتصادية وعلى رأسها صندوق النقد والبنك الدوليان، كما تعززت مكانة مجموعة العشرين التي تضم الدول الصاعدة إلى جانب الدول المتقدمة لتحل بذلك محل مجموعة السبع الصناعية الكبرى.

فقد أقر صندوق النقد الدولي في ديسمبر/كانون الأول إصلاحات في نظام إدارة المؤسسة منحت المزيد من القوة التصويتية للاقتصادات الصاعدة.

واتفق أعضاء الصندوق على تحويل 6% من حصص التصويت في الصندوق إلى دول ذات اقتصادات صاعدة مثل الصين والهند والبرازيل وروسيا.

وبعد التعديل سترتقي الصين إلى المرتبة الثالثة من حيث حصص التصويت بعد الولايات المتحدة واليابان بعدما كانت في المركز السادس، وستتقدم بذلك على كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا. 

وستحل الهند في المركز التاسع بدل الحادي عشر. أما البرازيل فسترتقي إلى المركز الحادي عشر بدلا من الرابع عشر وستتقدم تركيا إلى المركز العشرين بدلا من الثلاثين.

زوليك: الأزمة نقلت المزيد من النفوذ بالاقتصاد العالمي إلى القوى الصاعدة (الفرنسية-أرشيف)
ووفقا للإصلاح الجديد فقد سُحب مقعدان من أوروبا في المجلس التنفيذي للصندوق المؤلف من 24 عضوا، لصالح الاقتصادات الصاعدة. 

مدير الصندوق دومينيك ستراوس كان وصف الاتفاق بأنه "تاريخي"، مشيرا إلى أنه "يقر إصلاحات كبيرة لم تحدث منذ إنشاء الصندوق. كما اعتبر الصندوق أن التغييرات ستعزز من شرعية وفاعلية المؤسسة.

وتحظى حصص التصويت في الصندوق بأهمية كبيرة لأنها تمنح الدول فرصة للتأثير في قرارات استخدام الأموال التي يتم جمعها من مساهمات الدول الأعضاء في الصندوق.

يشار إلى أن الولايات المتحدة ستحتفظ بمركز أكبر قوة تصويت في صندوق النقد الدولي. وتصل حصتها إلى 17.67% من مجمل قوة التصويت في الصندوق وهو ما يعطيها حق الفيتو.



البنك الدولي
وعلى صعيد البنك الدولي فقد أُقر في أبريل/نيسان 2010 في اجتماع على مستوى عال بحضور ممثلين عن 186 دولة عضوا بالبنك منح الدول النامية قوة تصويتية أكبر من قوتها السابقة لتبلغ 47.19% في البنك في حين انخفضت قوة التصويت للدول المتقدمة إلى نحو 52.81%.

وجاء اعتماد ذلك بعد أن دعا رئيس البنك الدولي روبرت زوليك إلى مجموعة من التغييرات بينها منح زيادة حصة الدول النامية من حقوق التصويت. واعتبر أن الأزمة الاقتصادية العالمية نقلت المزيد من النفوذ في الاقتصاد العالمي إلى قوى صاعدة مثل الصين والهند.

ويأتي هذا الإقرار بعد أن ضغطت الدول الصاعدة والنامية منذ تفجر الأزمة المالية العالمية في خريف 2008 للحصول على دور أكبر في عملية صناعة القرار في البنك الدولي.



عقد قمة العشرين في سول يأتي اعترافا بمكانة آسيا الاقتصادية (الفرنسية-أرشيف)
مجموعة العشرين

برزت مجموعة العشرين بشكل جلي خلال عام 2010 حيث باتت المرجع الرئيس في مناقشة القضايا الاقتصادية العالمية والمنتدى العالمي الأساسي للنظر في المسائل الخلافية الاقتصادية، لتحل بذلك محل مجموعة السبع الصناعية الكبرى.

وصارت النادي الذي تناقش فيه نظم التعامل المالي والمعايير الدولية الاقتصادية.

واحتلت مجموعة العشرين بذلك مكان مجموعة السبع، وهو ما عُدّ نصرا للدول الصاعدة التي تشكل جزءا مهما من مجموعة العشرين، وأعطت المجموعة بشكل صريح دولا كالصين والهند والبرازيل دورا أكبر في صنع السياسة الاقتصادية العالمية.

وجاء عقد قمة العشرين في نوفمبر/تشرين الثاني في العاصمة الكورية الجنوبية سول لأول مرة في آسيا ليؤكد تعاظم صوت الدول الآسيوية.

المصدر : الجزيرة