أزمة الديون الأوروبية تتوسع
آخر تحديث: 2010/12/25 الساعة 16:08 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/20 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: مواجهات بين قوات الاحتلال وفلسطينيين في قلنديا وبيت لحم بالضفة
آخر تحديث: 2010/12/25 الساعة 16:08 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/20 هـ

أزمة الديون الأوروبية تتوسع

قلق أوروبي من انتشار عدوى أزمة القروض لتشمل دولا كبرى (الفرنسية-أرشيف)

اهتزت العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) خلال العام 2010 جراء تفاقم أزمة الديون السيادية الأوروبية التي ألجأت كلا من اليونان وأيرلندا لطلب مساعدات كبرى من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي وفق برنامج يلزم الدولتين بإجراءات تقشف حازمة.

ومع اقتراب العام من نهايته، لم يتضح بعد ما إذا كانت ستمنع الإجراءات الأوروبية -التي اعتمدت مؤخرا في مواجهة الأزمة- انتشارها لدول جديدة في المنطقة.
 
وأكد تقرير نشرته صحيفة لوس أنجلوس اليوم تزايد القلق من انتشار عدوى الأزمة مما قد يلجئ دولا للسعي لقروض إنقاذ في مقدمتها البرتغال وإسبانيا ومن ثم إيطاليا في ظل تعرضها لعجز كبير في الموازنة العامة.

وفي مواجهة ذلك عمدت الدول الأوروبية لاعتماد خطط تقشف عدت في أغلبها قاسية وذلك بهدف تخفيض عجوزات الموازنات من خلال تقليص المصاريف العامة وزيادة الضرائب، الأمر الذي يخشى أن يهدد النمو الاقتصادي بمنطقة اليورو برمتها.

منطقة اليورو تحت قيادة ألمانيا سعت لإنهاء أزمة الديون ولم تتمكن (الفرنسية-أرشيف)
استبعاد الانفراج
وشمل التقرير مقابلة مع رئيس المركز الأوروبي للإصلاح سيمون تيلفور في لندن، استبعد فيها إمكانية منع توسع الأزمة في العام الجديد، عازيا ذلك إلى أن كلا من إسبانيا والبرتغال وإيطاليا غالبا ما ستلجأ خلال 2011 للحصول على قروض لتمويل موازناتها.

ولفت إلى أن منطقة اليورو تحت قيادة ألمانيا سعت في 2010 لإنهاء أزمة الديون إلا أنها لم تتمكن من وقفها.

واعتبر تيلفور أن الأزمة الأوروبية تعود بالأساس إلى اختلاف كبير في بنية النمو الاقتصادي الأوروبي، وأنه غير متوازن وبشكل حاد.

وأشار إلى أنه في حين أن أعضاء في المجموعة يعتمدون بشكل كبير على الاستثمارات في نموها، يعتمد أعضاء آخرون على التصدير بشكل كبير.

فبينما دول كألمانيا والنمسا وهولندا تسير بخطى ثابتة نحو زيادة فائضها التجاري، تواجه دول جنوب أوروبا عجزا كبيرا في ميزانها التجاري.

وحث الخبير الاقتصادي دول اليورو على العمل بشكل جاد لإزالة عوائق النمو الاقتصادي، لافتا إلى أن إجراءات التقشف الشديدة التي اعتمدتها مؤخرا من شأنها أن تنفر المستثمرين.

انهيار اليورو احتمال قائم (الأوروبية-أرشيف)

احتمالية انهيار اليورو
وعند سؤاله عن احتمال انهيار اليورو، أجاب تيلفور بأنه من الخطأ عدم وضع مثل هذا الاحتمال في الاعتبار والتغني بقوة العملة الأوروبية.

واعتبر أن إصرار مسؤولين أوروبيين على "عدم احتمال انهيار اليورو" سبب من أسباب فشل منطقة اليورو في وضع خطة إستراتيجية متماسكة للتعامل مع الأزمة.

واستبعد تيلفور أن يكون حل الأزمة الأوروبية من خلال إقصاء الدول المتعثرة من مجموعة اليورو، موضحا أن حل الأزمة ممكن بهذه الطريقة لو كانت تقتصر على إقصاء دول صغيرة كاليونان والبرتغال وأيرلندا، غير أنه من المرجح تعثر دول كبرى كإسبانيا وإيطاليا.

وبالنسبة لألمانيا التي تقود اقتصاد المنطقة، بيّن الخبير الاقتصادي أنها تريد الخروج من الأزمة دون أن يكلفها ذلك المزيد من المصاريف من خلال دفع مبالغ جديدة لإنقاذ الاقتصادات المتعثرة في المنطقة، مما قد يلجئها إلى فرض ضرائب جديدة على مواطنيها وبالتالي يؤثر سلبا على اقتصادها بشكل كبير.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز