الاقتصاد الأردني.. صعوبات وتحديات
آخر تحديث: 2010/12/24 الساعة 20:50 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/24 الساعة 20:50 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/19 هـ

الاقتصاد الأردني.. صعوبات وتحديات

 حجم الديون الأردنية بلغ  نحو 14 مليار دولار في 2010 (رويترز-أرشيف)

 

عانى الاقتصاد الأردني خلال العام 2010 من ظروف صعبة تجلت في عجز الموازنة وزيادة حجم المديونية، وهو ما أثّر بشكل مباشر على نشاط قطاعات اقتصادية كثيرة كانت تعاني أصلاً من الركود نتيجة تداعيات الأزمة المالية العالمية.

 

ويرى مراقبون أن عجز الموازنة العامة الذي يتوقع أن يتجاوز مليار دولار بنهاية العام الحالي، وحجم المديونية الذي بلغ نحو 14 مليار دولار -متجاوزاً الحد المسموح به في قانون الدين وهو 60% من الناتج المحلي الإجمالي- هما ما يؤرق اقتصاد المملكة.

 

كما يشكل تباطؤ النمو الاقتصادي مشكلة أخرى يواجهها الاقتصاد الأردني، فيما لا تزال البلاد تواجه أيضا مشكلة في جذب الاستثمارات الخارجية التي تراجعت خلال العامين الماضيين.

 

كلفة عالية

يتوقع أن يبلغ عجز الموازنة الأردنية 1.49مليار دولار في 2011 (الجزيرة نت)
وأقرت الحكومة الأردنية بداية ديسمبر/كانون الأول الجاري موازنة الدولة لعام 2011 بقيمة بلغت نحو ثمانية مليارات دولار، وأكد وزير المالية محمد أبو حمور إنها ستركز على خفض العجز، والاعتماد على الذات.

 

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور جواد العناني أن نجاح الحكومة في تحديد العجز وضبطه هذا العام انطوى على كلفة عالية على كثير من فئات الشعب التي دفعت ضرائب ورسوماً وغرامات إضافية بموجب تعديلات مؤقتة على القوانين أو بسبب زيادة الرسوم أو تخفيف الدعم.

 

وأوضح أن هذا التحسن كان كذلك على حساب التوظيف، وتشغيل المقاولين والتجار وعلى حساب قطاع العقارات والإنشاءات والصناعة والتجارة.

 

واستغرب كيف يمكن إنعاش الاقتصاد إذا بقي الهمّ هو تقليل العجز على حساب المشاريع التنموية والرأسمالية، مشيرا إلى أنه إذا كانت الحكومة لا تستثمر في البنى التحتية، فكيف نتوقع أن يقوم المستثمرون المحليون والعرب والأجانب بالاستثمار محلياً؟

 

ورأى العناني أن العام 2011 ينطوي على تحدٍ اقتصادي كبير سيختبر القدرة على مواجهة التحديات، وأبرزها إعادة تحريك عجلة النمو في قطاعات اقتصادية عديدة واحتواء البطالة الآخذة بالتزايد.

 

ويتوقّع أن يبلغ عجز الموازنة الأردنية للعام 2011 نحو 1.49 مليار دولار، أي ما نسبته 5% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 8.5% لعام 2009 و5.3% لعام 2010.

 

الحلول السهلة

"
تراجع صافي الاستثمار الأجنبي المتدفق إلى الأردن خلال النصف الأول من العام الحالي إلى 903 ملايين دولار مقارنة مع 1.5 مليار دولار للفترة نفسها من العام الماضي
"
من جهتها رأت رئيسة الدائرة الاقتصادية في صحيفة "الغد" جمانة غنيمات أن أبرز التحديات التي واجهها الاقتصاد خلال العام الحالي تمثلت بعجز الموازنة العامة للدولة وارتفاع حجم المديونية إضافة إلى تباطؤ نمو الاقتصاد.

 

وقالت إن الحكومة لجأت إلى الحلول السهلة لمعالجة العجز غير المسبوق في الموازنة، عبر فرض ضرائب جديدة على بعض السلع والخدمات وزيادة الرسوم الجمركية على بعض السلع وإعادة فرض رسوم على سلع كانت معفاة.

 

وأكدت غنيمات أن الحكومة ستلجأ خلال الأشهر المقبلة لاتخاذ سلسلة من الإجراءات الاقتصادية الصعبة، منها فرض ضرائب جديدة ورفع الدعم عن بعض السلع لمواجهة استمرار عجز الموازنة.

 

وكانت بيانات البنك المركزي ذكرت أن صافي الاستثمار الأجنبي المتدفق إلى الأردن خلال النصف الأول من العام الحالي تراجع إلى 903 ملايين دولار مقارنة مع 1.5 مليار دولار للفترة نفسها من العام الماضي.



 

وانخفض الاستثمار الأجنبي في عام 2009 بنسبة 17%، مقارنة بالعام الذي سبقه، وبلغت قيمة صافي الاستثمار المباشر منه 2.3 مليار دولار مقارنة مع 2.83 مليار دولار في العام 2008. 

المصدر : يو بي آي

التعليقات