رفع أسعار المحروقات في موريتانيا
آخر تحديث: 2010/12/22 الساعة 14:13 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/22 الساعة 14:13 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/17 هـ

رفع أسعار المحروقات في موريتانيا

في محطات بيع الوقود يبدو الإقبال ضعيفا في أول أيام زيادة الأسعار (الجزيرة نت)

 

أمين محمد-نواكشوط 

 

شهدت أسعار المحروقات في موريتانيا ارتفاعا جديدا أمس هو الثاني خلال الشهر الجاري، والرابع من نوعه خلال أقل من شهرين، حيث وصلت الزيادة الجديدة إلى نحو سبع أواقٍ لكل من لتر البنزين والمازوت.

 

وبموجب هذه الزيادة وصل سعر لتر البنزين الواحد إلى 350.1 أوقية (1.25 دولار)، في حين وصل سعر لتر المازوت الواحد 285.4 أوقية (1.1 دولار).

 

وبهذه الزيادة تكون أسعار المحروقات في موريتانيا قد سجلت 13 زيادة في العام الحالي، وهو ما يعني أنها سجلت زيادة واحدة كل شهر تقريبا، ليكون بذلك عام 2010 هو الأسرع وتيرة والأكثر زيادات في أسعار المحروقات بموريتانيا.

 

وقد وصل مجمل زيادات العام الجاري إلى أكثر من 20% في سعريْ البنزين والمازوت, وسط صمت من الحكومة التي لا تعلن غالبا هذه الزيادات مسبقا، وقلما تبررها إن هي وقعت.

 

تذمر وشكوى

وقد سادت حالة من التذمر والشكوى في أوساط السائقين وأصحاب السيارات الذين استطلعت الجزيرة نت آراءهم عند بعض محطات التزود بالوقود في العاصمة نواكشوط، ورأوا جميعا أنها تمثل إجحافا كبيرا بحق مواطني بلد يعيش أغلب سكانه تحت خط الفقر الشديد.

 

وفي حين جزم الحسن -وهو صاحب سيارة أجرة- بأن هذه الزيادات ستؤثر بشكل كبير وشديد على ميزانياتهم كأرباب أسر فقيرة، لا يملكون من وسائل الدخل سوى ما يحصلون عليه من عائدات النقل الداخلي في المدينة، رأى زميله خطري أن الأمر لم يعد يطاق بعد سلسلة الزيادات المتتالية.

 

وقال خطري إنه كصاحب سيارة بات يفكر في المشي على قدميه، أو في سيارات الأجرة وترك سيارته الخاصة، بعد أن صعب عليه تحمل تبعات الزيادات المتتالية في أسعار الوقود في ظل ثبات المداخيل، وكثرة المصاريف الأخرى.

 

وانتقد يعقوب ولد الداه عدم قيام السلطات بتبرير الزيادات المتتالية في أسعار الوقود، وأبدى مواطن آخر هو المصطفى قلقه جراء انعكاسات زيادة المحروقات على بقية المواد الأخرى التي يجزم بأنها سترتفع بشكل طردي ومباشر، بعد هذه الزيادات المتسارعة في الأسعار.

 

ودعا القائمين على الأمر إلى رحمة الشعب والتخفيف عليه من غلواء الارتفاع المذهل بأسعار المحروقات.

 

ولاحظت الجزيرة نت بعض الإحجام من لدن السائقين وأصحاب السيارات عن التزود بالوقود في أول أيام الزيادة، وهو ما أكده الشيخ ولد حبيب المشرف على إحدى محطات بيع الوقود، مشيرا إلى أن تقلصا في أعداد المتزودين بالوقود بدا كبيرا منذ سريان مفعول هذه الزيادة.

 

خطري: الأمر لم يعد يطاق بعد سلسلة الزيادات المتتالية (الجزيرة نت)

صمت حكومي

وقد حاولت الجزيرة نت الحصول على رأي إدارة المحروقات وهي الجهة التي تحدد الأسعار، وكذا وزارة النفط الجهة الوصية، لكن الاثنتين معا تمنعتا واعتذرتا بغياب المسؤولين المباشرين عن الأمر.

 

وغالبا ما ترفض الحكومة إعطاء توضيحات بشأن هذه الزيادات، لكن مقربين منها يرجعونها عادة إلى ارتفاع أسعار النفط عالميا، باعتبار أن موريتانيا دولة مستوردة بالكامل لاحتياجاتها من النفط ومشتقاته، مما يعني أنها محكومة في نهاية الأمر بالأسعار العالمية.

 

وقد استنكر حزب المعارضة الرئيسي تكتل القوى الديمقراطية هذه الزيادات التي وصفها بالمتلاحقة وغير المبررة، ودعا السلطات -في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- إلى مراجعة هذه الأسعار "أخذا بعين الاعتبار لأهمية استقرار سعر الوقود وتأثيره المباشر على أسعار كافة السلع والخدمات".

المصدر : الجزيرة

التعليقات