توجد مخاوف أوروبية من أن تلجأ البرتغال وإسبانيا لطلب حزمة إنقاذ (رويترز-أرشيف)
 
حذرت وكالة موديز للتصنيف الائتماني اليوم الثلاثاء من خفض التصنيف الائتماني للبرتغال بمقدار درجة أو درجتين نظرا لعدم اليقين بشأن آفاق النمو والاقتراض، رغم توقعها بقدرة لشبونة على سداد ديونها، بينما قلصت بالفعل تصنيف اثنتين من الحكومات الإقليمية بإسبانيا.

وأشارت موديز إلى أن سياسات التقشف الحكومية والصعوبات التي تواجه البرتغال في الحصول على تمويل بأسعار فائدة مقبولة و"التحديات" التي تواجه القطاع المصرفي بالبلاد، قد يكون لها تأثير على الوضع المالي.
 
وقالت الوكالة إن مثل هذه العوامل خلقت حالة من الغموض بشأن المستقبل، وكانت "موديز" قد خفضت بالفعل في يوليو/ تموز التصنيف الائتماني للبرتغال بمقدار درجتين من "أي أي 2" إلى "أي 1".
 
وقال أنتوني توماس نائب رئيس موديز والمحلل الرئيسي فيها "إن التدهور المرجح في القدرة على تحمل التكاليف الدين على المدى المتوسط والمخاوف المستمرة بشأن قدرة الاقتصاد على تحمل تدعيم النظام المالي والقطاع الخاص يعني أن الوضع قد لا يكون متسقا مع تصنيف أي 1".

وتوجد مخاوف أوروبية من إمكانية اقتفاء البرتغال أثر اليونان وأيرلندا في طلب حزمة إنقاذ من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
 
أزمة إسبانيا
إيلينا سالغادو أكدت أن بلادها لن تعاني من مشاكل تمويل العام المقبل
(الأوروبية-أرشيف)
من جهة أخرى خفضت موديز  تصنيف اثنتين من الحكومات الإقليمية بإسبانيا  ضمن حالة من القلق حول قدرة الحكومة المركزية على خفض العجز العام الإجمالي بعد أسبوع من تحذيرها بخفض تصنيف إسبانيا.
 
وقالت موديز يوم الاثنين، إنها قد تقلص أيضا تصنيف ديون البنوك الإسبانية، مشيرة إلى أن رأس المال والربحية والحصول على التمويل في السوق ستظل ضعيفة بسبب الاقتصاد الإسباني المتعثر.
 
وقلصت وكالة موديز تصنيف الديون السيادية لإسبانيا في سبتمبر/ أيلول إلى "أي أي 1" من "أي أي أي"، في حين أصرت وزيرة المالية أيلينا سالغادو على أن بلادها لن  تعاني مشاكل في التمويل خلال العام المقبل.
 
وخفضت الحكومة موازنتها لسنة 2011 المقدرة بـ122 مليار يورو (160.4 مليار دولار) والتي ستعرض على البرلمان اليوم، الانفاق بنسبة 8% مقارنة مع موازنة 2010، كما قلصت التمويل للوزارات مرة أخرى إلى مستويات سنة 2006.
 
وتسعى الحكومة لخفض العجز العام إلى 9.3% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام من 11.1% عام 2009، ثم إلى 6% العام القادم، وصولا إلى المعدل المحدد بمنطقة اليورو بنسبة 3% عام 2013.
 
وفي أحدث تقرير لها، قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أمس إن إسبانيا تمتلك فرصة للخروج من أزمتها الاقتصادية، لكن لابد من إصلاحات جريئة لتحقيق النمو اللازم لخفض نسبة البطالة البالغة 20% وسداد ديونها.

المصدر : وكالات