السودان: الانفصال أخف من الأزمة
آخر تحديث: 2010/12/21 الساعة 03:49 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/21 الساعة 03:49 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/16 هـ

السودان: الانفصال أخف من الأزمة

المحافظ صابر حسن (يسار) أكد وجود عصبية بسلوك الأسواق جراء انفصال محتمل (الجزيرة نت) 

محمود عبد الغفار-الخرطوم
 
قال محافظ البنك المركزي السوداني الدكتور صابر حسن إن أثر حدوث انفصال الجنوب على الاقتصاد أقل من تداعيات الأزمة المالية العالمية، وإنه أهون بكثير مما يجري الحديث بشأنه في الإعلام، واعترف بالتأثيرات السلبية الحالية بسبب عدم اليقين وعدم الطمأنينة على أسواق السلع والخدمات والنقد الأجنبي.
 
واعتبر حسن في لقاء مع اتحاد المصارف السوداني عن سياسات البنك المركزي السوداني للعام 2011 مساء الاثنين أن السودان يمر بمرحلة فريدة في تاريخه بانتظار استفتاء تقرير مصير الجنوب المقرر إجراؤه يوم 9 يناير/كانون الثاني المقبل.
 
وأكد أن مثل هذه المرحلة التي لا تتكرر كثيرا تصنع التاريخ، وأن هذا ما يفسر قلق الأسواق وعدم يقينها، مما انعكس على النشاط الاقتصادي.
 
وأضاف أن هناك عصبية في سلوك الأسواق خاصة مع ورود كلام في الصحف لا يستند إلى معلومات كاملة بشأن التأثيرات السلبية المحتملة لمآلات انفصال الجنوب، مشيرا إلى أن الأمر سيكون أهون بكثير مما في خلد الكثيرين حتى في أسوإ الاحتمالات المتوقعة.
 
وأكد أنه طبقا للأرقام فإن أثر الانفصال سيكون أقل مما سببته الأزمة المالية التي أفقدت الاقتصاد السوداني 76% من تدفقات النقد الأجنبي.
 
وبالنسبة لفقد النفط لصالح الجنوب قال إنه في عام 2005 تم فقدان نصف النفط لصالح الجنوب، معتبرا أن للاقتصاد السوداني مميزات مكنته من عبور مثل هذه الأزمات الصعبة.
 
أزمة ستمر

"
الهدف الرئيسي لسياسة البنك لعام 2011 هو إعادة الاستقرار الاقتصادي وتقليل عجز القطاع الخارجي، والاستقرار النقدي وتحقيق الاستقرار المالي للقطاع المصرفي
"
صابر حسن

وشدد حسن على أن هذه المرحلة ستمر بسلام وسينقشع غبارها بعد أسابيع قليلة وسيعود النشاط الاقتصادي لطبيعته، مشيرا إلى أن البنك لم يدخل سياسات جذرية حتى تتضح الرؤية وينظر في ما يمكن إضافته ليتواكب مع الوضع الجديد.
 
وأكد أن البنك سيعمد إلى تشجيع دعم الصادرات غير النفطية التي كسرت في عام 2009 حاجز المليار دولار، ومن المتوقع أن تتخطى في عام 2010 المليار ونصف المليار دولار بزيادة أكثر من 100% عما كان قبل 2009.
 
وقال إن الهدف الرئيسي لسياسة البنك لعام 2011 هو إعادة الاستقرار الاقتصادي والعمل على تقليل عجز القطاع الخارجي، والاستقرار النقدي إضافة إلى الاستقرار المالي للقطاع المصرفي.
 
وأضاف رئيس البنك المركزي السوداني أن البنك سيعمل على استدامة التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتخفيف حدة إدارة العملة الوطنية وتقليل الضغوط التضخمية لتحقيق معدل النمو المعلن في موازنة الدولة.
المصدر : الجزيرة

التعليقات