تراجع عدد النخيل بالعراق إلى تسعة ملايين في العقود الماضية (الفرنسية)


 
أعلنت السلطات العراقية عن اعتماد خطة إستراتيجية لتأهيل قطاع زراعة النخيل في العراق، بعد أن أصابه الدمار والخراب منذ ثمانينيات القرن الماضي بسبب الحروب، منذ الحرب العراقية الإيرانية ثم حرب الخليج عام 1991 ثم حرب عام 2003 التي انتهت بغزو العراق واحتلاله.
 
المدير العام لهيئة النخيل في وزارة الزراعة العراقية كامل مخلف يقول للجزيرة نت إن واقع النخيل في العراق واقع مؤلم بسبب الخراب والدمار الذي أصاب البلد.
 
ويضيف أن غابات النخيل تعاني ضعفاً في الإنتاج بسبب الملوحة وظروف الحروب والمشاكل التي مر بها البلد، ولهذه الأسباب أصبح العراق البلد السادس أو السابع في إنتاج التمور بعد أن كان البلد الأول في العالم.
 
وعن خطة الدولة لإعادة تأهيل قطاع زراعة النخيل، يقول مخلف إن الدولة عملت على وضع خطة لإعادة هذا القطاع إلى ما كان عليه سابقاً، بتغيير خارطة هذا الواقع من خلال إدخال تقنية حديثة واستخدام الزراعة النسيجية للفسائل وتشجيع المزارعين وتقديم المساعدة لهم من خلال تقديم القروض.
 
كامل مخلف: واقع النخيل في العراق مؤلم (الجزيرة نت)  
ويؤكد مخلف أن هناك خطة للانتقال إلى مرحلة جديدة في هذا القطاع. وتعمل الهيئة للقيام بهذه المهمة مع عدد كبير من المستثمرين والمزارعين الذين يرغبون في تطوير بساتينهم.  وهناك حضور للهيئة في كل المحافل الدولية التي تعنى بالنخيل وبتحسين الإنتاج وتطوير منتجاتها بشكل حديث لغرض تشجيع المزارعين والنهوض بهذا الواقع.
 
صعوبات تواجه النخيل
وعن الصعوبات التي تواجه قطاع زراعة النخيل يقول إن هناك صعوبات أهمها الملوحة التي أصبحت أحد التحديات التي تواجه الزراعة في العراق، كذلك شحة الأمطار وقلة الموارد المائية.
 
 كذلك توجد محددات أخرى، فهناك الكثير من مزارع النخيل التي أصبحت مهملة بسبب الورثة وعدم الاهتمام بها.
 
والآن تتجه الهيئة نحو استثمار الأراضي الصحراوية ومساعدة المستثمرين وتقديم المعلومات الفنية وتقديم الدعم الرئيسي لكبار المستثمرين للنهوض بهذا الواقع والانتقال من المزارع الفردية إلى المزارع الجماعية واستخدام الطرق والأساليب الحديثة للاهتمام بهذه المزارع.
 
دعم من الفاو
في الوقت نفسه أعلن مسؤول عراقي كبير عن قرب تسلم العراق مختبراً لزراعة فسائل النخيل بطاقة خمسين ألف فسيلة سنوياً من منظمة الأغذية والزراعة (فاو) التابعة للأمم المتحدة.
 
ويقول المدير العام لشركة صناعة وتسويق التمور محمود جواد علوش في تصريحات صحفية إن هذا المختبر سيسهم في إكثار النخيل بتقنية الزراعة النسيجية الأحدث عالميا.
 
حسن فهمي جمعة طالب باستخدام الزراعة الحديثة لفسائل النخيل (الجزيرة نت)
ويتوقع أن يصل عدد النخيل في العراق إلى أربعين مليون نخلة بحلول عام 2021 بعد أن تراجعت أعدادها إلى تسعة ملايين نخلة خلال العقود الماضية.
 
ويقول حسن فهمي جمعة -وزير الزراعة في عهد الرئيس العراقي الأسبق أحمد حسن البكر- للجزيرة نت إنه يعتقد أن المشروع مهم جداً خصوصاً إذا اعتمد على الزراعة النسيجية للفسائل بالوسائل الحديثة  بشرط أن تستخدم الأنواع المحسنة والجيدة من التمور التي لها أسواق مهمة في داخل العراق وفي المنطقة العربية والأسواق العالمية.
 
ويضيف جمعة أن معظم البساتين التي جرت زراعة النخيل فيها كانت تستخدم الزراعات المتنوعة ولا تستخدم المكننة الكاملة في زراعة النخيل. 
 
وطالب باستخدام الزراعة الحديثة لفسائل النخيل وأن تستخدم المكننة بشكل كامل ودعم المزارعين وحفزهم لزراعة النخيل في السنوات الخمس الأولى من خلال تقديم القروض والبذور وما يحتاجه المزارع  لينطلق في مشروعه بشكل صحيح. ويؤكد على استخدام زراعة الأنسجة للفسائل لأنها ستكون أرخص بكثير من استخدام فسائل النخيل الاعتيادية.

المصدر : الجزيرة