رؤساء أفغانستان وتركمانستان وباكستان والوزير الهندي لحظة توقيع الاتفاق (الفرنسية)

أبرمت باكستان وأفغانستان والهند وتركمانستان اتفاقا عاما يقضي بالمضي قدما لإنجاز بناء خط أنابيب لضخ الغاز الطبيعي التركمانستاني عبر أفغانستان إلى الهند وباكستان.

ووقع الاتفاق رؤساء كل من تركمانستان وباكستان وأفغانستان بالإضافة لوزير النفط الهندي في عاصمة تركمانستان عشق آباد السبت.

ومن شأن الاتفاق أن يدعم خطط تركمانستان لاستغلال احتياطيات الغاز الطبيعي الوفيرة لديها، حيث تعتزم عشق آباد مضاعة إنتاجها من الغاز لثلاثة أمثاله ليبلغ 230 مليار متر مكعب في غضون العشرين عاما المقبلة وتصديرَ نحو 80% منه، في بلد يقطنه نحو خمسة ملايين نسمة.

تجدر الإشارة إلى أن فكرة إنشاء مشروع خط الأنابيب المعروف باسم (تابي) ظهرت عام 1995، وتمت دعوة الهند للانضمام للمشروع في عام 2008. ويبلغ طول الخط نحو ألف و735 كلم.

وحسب المشروع فإنه سيتم نقل الغاز الطبيعي من جنوب تركمانستان إلى باكستان والهند عبر أفغانستان، ويتوقع أن تبلغ قدرته السنوية ثلاثين مليار متر مكعب من الغاز، وتقدر تكلفة إنشاء الأنابيب ثلاثة مليارات دولار.

والاتفاق الذي وقعته الحكومات الأربع لا يتضمن بنودا محددة للأمن ولا لكميات الغاز أو الأسعار، كما سيتعين على الشركاء تدبير التمويل لخط الأنابيب.

ومن التحديات التي تواجه المشروع أن الجزء الأفغاني المقترح من خط الأنابيب يمر عبر ولاية قندهار التي تعتبر أحد أهم معاقل طالبان في جنوبي البلاد حيث تضعف قبضة الحكومة المركزية.

وحيال ذلك أعرب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي عن استعداد بلاده لبذل جهود كبيرة للمحافظة على الأمن أثناء وبعد أعمال بناء خط الأنابيب.

وحاليا ترسل تركمانستان إنتاجها من الغاز إلى روسيا والصين وإيران وأوروبا، وقد تصبح الهند وباكستان عبر خط الأنابيب الجديد أسواقا كبيرة جديدة للصادرات.

وعبرت الولايات المتحدة عن دعمها للمشروع، حيث قالت سوزان أليوت -نائبة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون جنوب ووسط آسيا في مؤتمر للطاقة في عشق آباد الشهر الماضي- إن خط الأنابيب نموذج جيد للطريقة التي يمكن بها لموارد تركمانستان أن تفيد دولا أخرى في المنطقة.

المصدر : وكالات