جانب من مدينة كسلا (الجزيرة نت)

عبد الحكيم طه-كسلا

تشكو ولايات شرق السودان الثلاث (كسلا والبحر الأحمر والقضارف) من تدن واضح -على تفاوت بينها- في الخدمات والبنى التحتية رغم الجهود المبذولة من حكوماتها وصندوق دعم الشرق.
 
وشهدت ولايتا كسلا والبحر الأحمر تحديدا نزاعات مسلحة في السنوات الماضية عكست التذمر مما تسميه التهميش منذ استقلال البلاد عام 1956، واتهام الحكومات المتعاقبة بالتركيز على المركز فقط في مشروعات التنمية والتعمير.
 
أبرز الفصائل التي حملت السلاح في وجه الحكومة المركزية هي مؤتمر البجا والأسود الحرة، اللذان شكلا في النهاية جسما واحدا باسم جبهة الشرق ودخل في مفاوضات مع الخرطوم انتهت بتوقيع اتفاقية الشرق عام 2006.
 
ونالت الجبهة بموجب الاتفاقية نصيبا في الحكومة المركزية وحكومات الولايات ومقاعد في البرلمان الاتحادي وبرلمانات الولايات ليتحول نضالها إلى عمل سياسي يهدف لتحقيق بنود الاتفاق وبالتالي إعمار الشرق.
 
محمد عثمان عباس وزير المالية بولاية كسلا (الجزيرة نت)
مؤتمر الكويت
من بين بنود الاتفاقية عقد مؤتمر دولي للمانحين قررت دولة الكويت استضافته، وقد تم ذلك في الفترة من الأول إلى الثالث من الشهر الجاري، حيث أعلنت الدول المانحة عن دعمها لتنمية وتطوير شرق السودان بمبالغ فاقت 3.5 مليارات دولار حتى الآن.
 
وهذا المبلغ كما يقول محمد عثمان عباس وزير المالية بولاية كسلا الذي شارك في مؤتمر الكويت جزء من مبلغ ستة مليارات دولار مستهدفة لتمويل صندوق دعم الشرق.
 
وأوضح للجزيرة نت أن الصندوق نفذ منذ تأسيسه عددا من المشروعات في مجال المياه والبنى التحتية والصحة والتعليم، مشيرا إلى أن الدعم الذي خرج به مؤتمر الكويت سيسهم إسهاما فعالا في تنفيذ الخطط التنموية المقترحة التي سترتقي بالولايات الثلاث.
 
وتوقع الوزير السوداني أن تفي الدول المانحة بما أعلنته، وقال إن مجلسا تنسيقيا بين الولايات الثلاث سيتشكل لوضع آلية تضمن الاستخدام الأمثل لهذه الأموال وتوزيعها حسب احتياجات كل ولاية.
 
بابكر أحمد دقنة وزير الثروة الحيوانية والسمكية بولاية كسلا (الجزيرة نت)
من جانبه أكد وزير الثروة الحيوانية والسمكية بولاية كسلا بابكر أحمد دقنة أن مؤتمر المانحين الذي انعقد بالكويت وافق على خطط وزارته في مجال مزارع الألبان وتحسين نسل الأغنام والأبقار، ودعم مشروع تصدير الماشية والإبل مباشرة من الولاية إلى خارج السودان.
 
وقال دقنة إن ولايات الشرق لها من الإمكانيات ما يمكنها من أن تعوض الفاقد من أموال النفط في حال انفصال الجنوب إذا ما تم استثمار دعم المانحين في تنفيذ المشروعات المقترحة.

المصدر : الجزيرة