6% من حقوق التصويت للدول المتقدمة انتقلت إلى القوى الناشئة (الفرنسية)

أجاز مجلس إدارة صندوق النقد الدولي إصلاحا وصف بالتاريخي لنظام التصويت القائم منذ الحرب العالمية الثانية لتحقيقه مطالب الاقتصادات الناشئة بزيادة حصصها التصويتية, وهو ما سيعزز دورها في إدارة الاقتصاد العالمي.
 
وتقضي تعديلات أقرها مجلس إدارة الصندوق في اجتماع عقده الجمعة في واشنطن بنقل 6% من حقوق التصويت من الدول المتقدمة إلى الاقتصادات الناشئة مثل الصين والهند وروسيا والبرازيل، اعترافا بدورها المتنامي في الاقتصاد العالمي بعد الأزمة المالية التي تفجرت مطلع خريف 2008.
 
وفي ظل التعديلات الجديدة باتت الصين ثالث أكبر قوة تصويت في الصندوق بعد الولايات المتحدة -التي احتفظت بحق الفيتو- واليابان, متخطية بذلك ألمانيا وفرنسا وبريطانيا.
 
ثم إن الهند والبرازيل وروسيا ارتقت إلى مصاف أكبر عشر قوى تصويتية في الصندوق.
 
وبينما وقعت الدول الصناعية الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة في ركود اقتصادي حاد, حافظت الصين والقوى الناشئة الأخرى في آسيا وأميركا اللاتينية وحتى في أفريقيا على معدلات نمو جيدة حالت دون حدوث انهيار على مستوى العالم برمته.
 
وقال الخبير الاقتصادي إبراهيم سيف للجزيرة إن الولايات المتحدة تخلت عن مقاومتها لمطالب القوى الناشئة بشأن الحصص التصويتية في صندوق النقد، لأنها أدركت على ما يبدو أنه يتعين أن يكون هناك شركاء يحملون معها عبء الاقتصاد العالمي بينما هي تواجه تباطؤا وعجزا ماليا.
 
ولاحظ أن التغير الحاصل في الموقف الأميركي فرضته المتغيرات على الصعيد الدولي. فهناك الآن واقع جديد على الأرض بعدما قادت القوى الناشئة ولا تزال النمو العالمي بعد الأزمة المالية.
 
وتابع أن حصول القوى الناشئة على حصص تصويت كبرى في صندوق النقد يدعم دورها في صياغة التوجهات الاقتصادية التي عادة ما تبدأ من الصندوق وتؤثر على التجارة والعملات والإقراض.
 
ورجح إبراهيم سيف أن يشمل هذا التطور البنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية, وهي المؤسسات التي تقوم بتشكيل اللعبة الاقتصادية على صعيد العالم.

المصدر : الجزيرة + وكالات