البنك المركزي أصدر تقريرين متناقضين بشأن الصادرات النفطية (الجزيرة نت)

 
أثار تقريران متناقضان أصدرهما البنك المركزي بشأن الصادرات النفطية شكوك خبراء اقتصاديين على أساس أنها دليل على التلاعب والفساد.
 
وكان البنك قد كشف في تقرير له تراجع احتياطي اليمن من النقد الأجنبي في نهاية يوليو/تموز الماضي إلى 5.72 مليارات دولار مقارنة مع 6.79 مليارات دولار لنفس الفترة من 2009.
 
وعزا التقرير الانخفاض إلى تراجع كمية صادرات اليمن من النفط الخام وانخفاض أسعاره في الأسواق العالمية في تلك الفترة.
 
لكن تقريرا آخر صادرا عن البنك يدحض صحة هذه الأرقام، فيؤكد أن حصة الحكومة من عائدات النفط قفزت إلى 1.47 مليار دولار في الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري مقابل 803 ملايين دولار لنفس الفترة من العام الماضي وبزيادة قدرها 672 مليون دولار.
 
ووفقا للتقرير فإن صادرات النفط بلغت 19 مليون برميل حتى 30 يوليو/تموز الماضي مقارنة بـ15 مليون برميل لنفس المدة من 2009 في حين صعد متوسط سعر البرميل الخام اليمني إلى 77.4 دولارا للفترة نفسها قياسا بـ 53.70 دولارا في العام 2009.
 
التعتيم المتعمد
واعتبر الخبير الاقتصادي حسن ثابت فرحان أن تضارب الأرقام المتعلقة بالنفط ترجمة فعلية لغياب مبدأ المكاشفة وانعدام الشفافية لدى الحكومة.
 
وقال فرحان للجزيرة نت إن التعتيم المتعمد على  إنتاج النفط وكمية تصديره وتسعيرته مشكلة قديمة وقائمة بين الحكومة والمعارضة، وأوضح أن النفط اليمني يوزع بين الشركات الأجنبية المنتجة والسوق المحلي والتصدير للأسواق العالمية.
 

حسن ثابت فرحان: تضارب الأرقام ترجمة لانعدام الشفافية لدى الحكومة (الجزيرة نت)

بيد أنه برأ البنك المركزي من قضية تناقض البيانات الواردة في التقريرين باعتباره جهة متلقية للإحصائيات سواء من وزارة النفط أو شركة النفط أو الجهاز المركزي للإحصاء، وليست صانعة للبيانات.
 
وتعليقا منه على تناقض التقريرين اتهم عضو مجلس النواب عبد العزيز جباري الحكومة اليمنية بالتلاعب  في الأرقام المتعلقة بثروة الأجيال، مؤكدا للجزيرة نت أن  الغموض والفساد يكتنفان قطاع النفط إنتاجا وتصديرا.
 
من جهته عزا الكاتب الصحفي المتخصص في الشؤون الاقتصادية عادل الصلوي أسباب تناقض الأرقام الواردة في التقريرين إلى مشكلة تدفق المعلومات وعدم تحديث البيانات دوريا لدى وزارة النفط إلى جانب عدم الإفصاح عن الإحصائيات الدقيقة للثروة النفطية وإتاحتها لمن يطلبها من الباحثين وجهات الاختصاص. 

المصدر : الجزيرة