المساكن الاقتصادية ستحل واحدة من أعقد مشاكل الشباب السعودي (الجزيرة نت)

ياسر باعامر-جدة
 
أطلق رجل أعمال سعودي بادرة أهلية هي الأولى من نوعها تدعو إلى إنشاء آلاف المساكن الاقتصادية بأسعار ميسرة للشباب في مواجهة غلاء العقارات وشطط الإيجارات.
 
وتجد شريحة كبيرة من السعوديين من أصحاب الدخل المنخفض والمتوسط مشقة في الحصول على مسكن.
 
ويؤكد خبراء عقاريون أن مشكلة السكن في السعودية تتضخم وتنذر بكارثة ما لم تعالج بسرعة.
 
ويشيرون في هذا الإطار إلى ارتفاع أسعار العقارات بشكل قياسي، مما أثار قلق شريحة عريضة من الشباب الذين يعجز 60% منهم عن تملك مساكن، وفقا لإحصائيات نشرت حديثا.
 
وليد باحمدان (الجزيرة نت)
معضلة للشباب
ويقول صاحب مبادرة "مسكني مستقبلي" المهندس وليد باحمدان إن قلة من الشباب يستطيعون الآن تملك مساكن في ظل غلاء العقارات والإيجارات على حد سواء.
 
ويوضح باحمدان للجزيرة نت أن تملك الشباب متوسطي الدخل لمسكن أو عقار بات من رابع المستحيلات بسبب ارتفاع أسعار المساكن والأراضي.
 
فالشقة العادية تجاوز سعرها 600 ألف ريال سعودي (160 ألف دولار), وبالتالي فإن الشاب متوسط الدخل قد يتملك قطعة أرض في منتصف عمره, لكن المشكلة تكمن بعد ذلك في المال اللازم لبناء مسكن عليها.
 
ويشرح باحمدان مفهوم المساكن الاقتصادية التي تستهدفها المبادرة قائلا "إنها لن تكون مساكن تقليدية بمساحات زائدة عن اللزوم بالنسبة إلى حديثي العهد بالزواج، بل ستكون صغيرة وجميلة تفي بالحاجة، وهذا  ليس متوفرا في السوق السعودي إلا نادرا".
 
ويتابع "نحن بصدد إقامة مساكن تلبي تلك الحاجة, والاستفادة القصوى من كل المساحات الممكنة، حيث إن كلفة المساكن الواسعة عالية وبالتالي لا يستطيع الشاب الوفاء بها".
 
وعن سعر المساكن الاقتصادية, يشير باحمدان إلى أنه يجري إعداد دراسة الجدوى على أن يكون السعر في متناول الجميع، مما يتيح للشاب الذي اقترض من صندوق التنمية العقارية أو أي جهة أخرى أن يتملك فورا مسكنا مناسبا.
 
ويقول إنه بهذا يمكن اختصار العملية برمتها التي تبدأ باقتناء قطعة أرض وتنتهي ببناء مسكن عليها, لكن تكاليفها تتجاوز مبلغ القرض.
 

"
وليد باحمدان:
دعم الدولة ضروري لإنجاح البادرة
"

دعم مطلوب
ويصف باحمدان مبادرته بأنها "من نوع خاص", ويشدد على ضرورة تعاون الجهات الحكومية لإنجاحها.
 
ويقول في هذا الصدد "نحن لا نتحدث عن مطور عقار عادي يستهدف الربح، ويستهدف فئات معينة سواء من الأثرياء أو القادرين".
 
وفي ما يتعلق بالخيارات المتاحة لتنفيذ المبادرة, يقول إن منها التوجه إلى مناطق جديدة تكون فيها الأسعار معقولة.
 
وبالنسبة إليه فإن من أهم عوامل نجاح المبادرة الأهلية دعم الدولة لها، ثم توفير عدد كبير من المساكن الاقتصادية بما يساعد على خفض أسعار مواد البناء والمقاولات.
 
ويضيف إليها وجود الشريك الإستراتيجي والفني القادم من خارج السعودية الذي يحمل تقنية جديدة لبناء المسكن الاقتصادي بكلفة منخفضة, وفي مدة زمنية لا تتعدى الستة أشهر للوحدة السكنية الواحدة.

المصدر : الجزيرة