خطط أوباما للإنعاش تتعقد
آخر تحديث: 2010/11/3 الساعة 13:29 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/3 الساعة 13:29 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/27 هـ

خطط أوباما للإنعاش تتعقد

سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب ستعقد خطط إدارة أوباما الاقتصادية (رويترز-أرشيف)

بدأ مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي اجتماعا ليومين يتوقع أن يفضي إلى ضخ مزيد من السيولة لإنقاذ الانتعاش الهش. ويأتي الاجتماع الذي وصف بالحاسم عقب بسط الجمهوريين سيطرتهم على مجلس النواب, وهو ما قد يضع مطبات أكثر أمام خطط الرئيس باراك أوباما الاقتصادية.
 
ويفترض أن تسفر مناقشات أعضاء مجلس السياسات في المجلس اليوم الأربعاء عن قرارات تصب في اتجاه المزيد مما يعرف بالتيسير الكمي لحفز الإنفاق الاستهلاكي, والمساعدة على توظيف العاطلين لخفض معدل البطالة الذي يبلغ حاليا 9.6%, ويرجح أن يظل عند مستوى 9% حتى نهاية هذا العام.
 
ويتوقع أن يعلن الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي) اليوم في ختام اجتماعه عن شراء مزيد من السندات الحكومية طويلة الأجل خاصة من خلال طباعة عدة مليارات من الدولارات.
 
ورجح محللون في مصرف غولدمان ساكس وآخرون أن يبدأ التيسير الكمي الجديد بشراء سندات ديون حكومية بقيمة 500 مليار دولار.
 
وكان المركزي الأميركي قد اشترى قبل هذا سندات بقيمة 1.5 تريليون دولار في محاولة لتحفيز النمو الاقتصادي الذي يظل ضعيفا، حيث إنه لم يتجاوز 2% في الربع الثالث بعدما سجل 1.7% في الربع السابق.
 
ويفترض أن يؤدي شراء ديون حكومية إضافية إلى خفض جديد لمعدلات الفائدة على الرهون العقارية وأنواع أخرى من القروض.
 
وتحفز القروض منخفضة الفائدة الشركات والأفراد على الاقتراض والإنفاق, ويشجع الشركات على توظيف أعداد أكبر من طالبي الشغل.
 
تعقيدات
واجتمعت لجنة السياسات في المركزي الأميركي بينما كان الناخبون يغيرون جزئيا المشهد السياسي، إذ مكنوا الجمهوريين من الاستحواذ على مجلس النواب, وكسب مقاعد إضافية في مجلس الشيوخ.
 
أوباما وقع قانوني الرعاية الصحية والإصلاح المالي بعد جدال مرير مع الجمهوريين(الفرنسية-أرشيف)
وكان الديمقراطيون قد خاضوا في الأشهر القليلة الماضية أكثر من مواجهة مع المعارضة الجمهورية بشأن قضايا تعدها إدارة أوباما مصيرية مثل إصلاح نظام الرعاية الصحية, والإعفاءات الضريبية لمصلحة الشركات.
 
ومع أن الديمقراطيين كانوا يسيطرون على مجلسي الكونغرس, فإنهم وجدوا مشقة كبيرة في تمرير خطة إصلاح الرعاية الصحية وخطة أخرى للإصلاح المالي.
 
وقبيل الانتخابات الجزئية التي حقق فيها الجمهوريون -كما كان متوقعا- مكاسب كبيرة, كان "الاشتباك" لا يزال قائما بين الطرفين بشأن إعفاءات ضريبية أقرت في عهد الرئيس السابق جورج بوش.
 
وينتظر أن يكون النقاش بشأنها الآن أكثر صعوبة في ظل التركيبة الجديدة للكونغرس.
 
ويريد الديمقراطيون تمديد العمل بتك الإعفاءات على ألا يستفيد منها بعد الآن الأثرياء. لكن الجمهوريين قالوا إن تمديد المزايا الضريبة ينبغي أن يمرر كحزمة واحدة لا أن يجزأ.
 
ومع أنه يبدو مستبعدا أن يقوض الجمهوريون قانوني الإصلاح المالي وإصلاح الرعاية الصحية, يفترض محللون أنهم قد يعرقلون تنفيذهما على الميدان.
 
وقد لوح الجمهوريون بالفعل بإحياء النقاش بشأن الرعاية الصحية الذي أجازه الكونغرس الصيف الماضي كما هو الحال بالنسبة لقانون الإصلاح المالي.
 
وفي حين أن هناك توافقا على إيجاد مزيد من الوظائف وخفض العجز الكبير في الموازنة وكذلك الدين العام –الذي تجاوز 13 تريليون دولار- غير أنه يتوقع أن يتصدى الجمهوريون لخطط أوباما لإنفاق مزيد من المال العام بحجة أن ذلك يفاقم العجز المالي للحكومة.
المصدر : وكالات