جندي إسرائيلي قرب مجموعة من سياح فرنسيين في الخليل بالضفة الغربية
 (الفرنسية-أرشيف)
 
وديع عواودة-حيفا
 
اتفق مهنيون في قطاع السياحة بأن الانتعاشة التي تعرفها السياحة بإسرائيل منذ مطلع العام تعود أساسا إلى الهدوء والاستقرار الأمني داخل إسرائيل والأراضي المحتلة.
 
ويؤكد فهد دهامشة -وهو مسؤول وكالة سفر من الناصرة- أن عدد السياح ارتفع هذا العام بأكثر من ثلاثة أضعاف قياسا بعام 2002.
 
ونوه دهامشة بتوقف العمليات المسلحة وأعمال الاحتجاج الشعبية الواسعة منذ انتهاء الانتفاضة الثانية التي أثرت على السياحة الإسرائيلية بشكل غير مسبوق.
 
ولفت إلى أن الهدوء في الضفة الغربية نتيجة للتنسيق الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، معتبرا أن الكثير من السياح المسيحيين يفضلون زيارة مواقع مقدسة في الضفة الغربية وداخل أراضي 48 منها خاصة بيت لحم والقدس والناصرة وكفركنا في رحلة واحدة.
 
ويتفق المدير العام لجمعية الناصرة للثقافة والسياحة طارق شحادة مع دهامشة في أن تنامي الحركة السياحية مرده الهدوء السائد في إسرائيل، لكنه يشير أيضا إلى دور زيارة بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر العام الماضي، متوقعاً استمرار تدفق السياح "خاصة وأن الحجوزات للعام القادم تبشر بالخير".
 
وكشف شحادة عن مخطط لزيادة عدد الغرف الفندقية الحالي من 1300 غرفة إلى ألفي غرفة فندقية خلال السنوات الخمس القادمة، لاستيعاب المزيد من السياح المتجولين الذين يزور ثلاثة آلاف منهم الناصرة كل يوم.
 
رقم قياسي
من جهتها أكدت الناطقة باسم وزارة السياحة الإسرائيلية شيري كفيه أن نسبة السياح الوافدين إلى إسرائيل سجلت رقما قياسيا وتوقعت أن يبلغ عددهم حتى نهاية العام 3.3 ملايين سائح.
 
وقالت كفيه إن عدة عوامل تقف خلف الطفرة السياحية في إسرائيل، رغم الأزمة السياسية وتآكل صورتها في العالم.
 
وأشارت إلى أن السبب الجوهري يكمن بالهدوء السائد في البلاد. واعتبرت أن الانتفاضة في سنواتها الأولى دمرت السياحة في إسرائيل متسببة في انهيار مرافق اقتصادية كثيرة.
 
وطبقا لبيانات إسرائيلية رسمية فقد تراجع عدد السياح الوافدين لإسرائيل من 2.4 مليون سائح عام 1999 إلى 861 ألف سائح فقط عام 2002، لكنه عاد وارتفع إلى 1.5 مليون سائح عام 2004 وإلى 1.8 مليون عام 2006.

المصدر : الجزيرة