الاتحاد الأوروبي أقر 113 مليار دولار لإنقاذ أيرلندا من أزمتها (الأوروبية)

أقر وزراء مالية الاتحاد الأوروبي اليوم الأحد باجتماعهم الطارئ في بروكسل حزمة إنقاذ لأيرلندا بقيمة 85 مليار يورو (113 مليار دولار) حسبما كان متوقعا.

وقبل إعلان القرار الأوروبي كان رئيس الوزراء الأيرلندي برين كوين قال إن بلاده أنهت مفاوضاتها مع كل من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي للحصول على حزمة مساعدات، مشيرا إلى أن إعلان الخطة من قبل الاتحاد سيكون في غضون ساعات.

 من جهة أخرى أكدت مصادر أن الاتحاد والمركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي قد استكملوا المفاوضات مع السلطات الأيرلندية بشأن الإنقاذ، وإن الاتفاق جاهز ليوقع عليه وزراء مالية الاتحاد. 

ونفى أمس وزير الاتصالات الأيرلندي إيمون ريان صحة ما تناقلته تقارير إعلامية أيرلندية بأن سعر الفائدة للمعونة التي ستتلقاها البلاد سيكون عند 6.7%، وهو أعلى بكثير من سعر الفائدة على القرض الذي حصلت عليه اليونان في مايو/ أيار الماضي والذي بلغ 5.2%.

مسؤولون أوروبيون أعربوا عن الرغبة للمضي بإخراج أيرلندا من أزمتها (الأوروبية)
رغبة بالمساعدة
وأعرب العديد من وزراء مالية الاتحاد قبل بدء الاجتماع استعداد دولهم للمصادقة على الخطة بغية مساعدة دبلن، والحيلولة دون انتقال الأزمة لدول أخرى بالمنطقة.

وصرح وزير المالية البلجيكي ديدير رينديرز الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد بأن الأعضاء سيعملون على اعتماد الخطة، ومن ثم سيتم التوجه للبحث عن أنجع الحلول لمنطقة اليورو لضمان عدم تعرضها لأزمات مالية جديدة.

من جانبه اعتبر وزير مالية النمسا جوزيف برويل أن إقراض أيرلندا لا يهدف لمساعدة هذا البلد الأوروبي فحسب، وإنما يرمي لإنقاذ العملة الأوروبية الموحدة كذلك.

وفي تصريح له قبل الاجتماع الأوروبي، قال وزير الخزانة البريطاني جورج أوزبورن إن بلاده مستعدة لأن تقدم لأيرلندا -بالإضافة للحصة التي تقررها خطة الإنقاذ الأوروبية المشتركة- قرضا خاصا من خلال اتفاق ثنائي بين لندن ودبلن.

وأعرب وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله عن اعتقاده بأن مساعدات الإنقاذ المزمع تقديمها لأيرلندا تعد بمثابة "إشارة هامة" للأسواق المالية العالمية.

وأمّل وزير مالية أكبر اقتصاد بأوروبا "أن تعود الأسواق المالية إلى الاستقرار بدءا من الغد وأن يظل اليورو عملة مستقرة موثوقا فيها".

من جهتها أكدت وزيرة المالية الفرنسية كريستين لاغارد قبل دخولها الإجتماع، أن دول الاتحاد متفقة على منح مساعدات الإنقاذ التي تقدمت حكومة أيرلندا بطلب للحصول عليها، مشيرة إلى أن اجتماع اليوم سيتناول التفاصيل من بينها مسألة الفوائد.

وأعرب رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو عن أمله "أن يتوصل وزراء المالية اليوم إلى اتفاق بالإجماع على دعم أيرلندا".

احتشد أمس أكثر من خمسين ألف متظاهر بالعاصمة دبلن ضد خطة التقشف (الأوروبية)
مظاهرات احتجاجية
واضطرت أيرلندا إلى اللجوء للاتحاد الأوروبي وصندوق النقد لإنقاذها من أزمة مالية ترجع جذورها إلى سنوات من الإقراض المصرفي غير المحسوب، والذي أسفر عن ديون لا يتوقع سدادها بعد انفجار فقاعة عقارية.

وأمس شهدت أيرلندا مظاهرات حاشدة كان أكبرها بالعاصمة دبلن حيث احتشد أمس أكثر من خمسين ألف متظاهر في مسيرة احتجاجية ضد خطة التقشف التي أعلنتها الحكومة، وتستمر لأربع سنوات وترمي إلى توفير 15 مليار يورو (20 مليار دولار).

كما ترمي الخطة لخفض عجز الموازنة الذي يتوقع أن يبلغ بنهاية العام الحالي 32% من الناتج الداخلي الخام، بسبب ضخ الحكومة عشرات المليارات من الدولارات في المصارف.

وبذلك ستكون أيرلندا ثاني بلد بمنطقة اليورو –في حال اعتمدت خطة الإنقاذ اليوم- يتلقى دعما دوليا في ستة أشهر بعد اليونان التي استفادت الربيع الماضي من خطة الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بنحو 110 مليارات يورو (146 مليار دولار).

المصدر : وكالات