البرتغال شهدت الأربعاء إضرابا عاما احتجاجا على إجراءات التقشف (الفرنسية)

نفت إسبانيا والبرتغال اليوم الجمعة احتمال أن تطلبا مساعدة من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي, لتكذبا بذلك تقريرا صحفيا ذكر أن لشبونة تتعرض لضغوط أوروبية لتطلب مساعدة، مما يجنب مدريد القيام بخطوة مماثلة.
 
وتواترت في الأيام القليلة الماضية تقارير ترجح أن تكون البرتغال الضحية المقبلة بعد أيرلندا لأزمة الديون السيادية التي تضرب منطقة اليورو.
 
وقالت النسخة الألمانية لصحيفة فايننشال تايمز اليوم إن أغلب دول مجموعة اليورو الست عشرة والبنك المركزي الأوروبي تضغط على لشبونة كي تطلب قروضا من شبكة أمان مالي بقيمة تريليون دولار أقرت الربيع الماضي كي لا تضطر إسبانيا إلى طلب المساعدة بدورها.
 
ونقلت عن  مصدر من وزارة المالية الألمانية للصحيفة أن البرتغال مدينة لإسبانيا بمبالغ كبيرة, وبالتالي فإن حصولها على مساعدة مالية سيكون في مصلحة إسبانيا.
 
نفي
بيد أن الحكومة البرتغالية وصفت اليوم تقرير فايننشال تايمز بأنه خاطئ تماما. وقال متحدث باسم رئيس الوزراء خوسيه سوكراتيس إن الحكومة لا تتعرض لأي ضغط سواء من البنك المركزي الأوروبي أو من دول مجموعة اليورو.
 
يشار إلى أن اقتصاد البرتغال هو أحد أضعف اقتصادات منطقة اليورو إذ تساهم بنسبة 2% فقط من ناتجها الإجمالي. وكانت الحكومة الاشتراكية البرتغالية قد تمكنت قبل أيام من تمرير موازنة تقشف تهدف إلى خفض العجز إلى 4.6% العام المقبل من 7.3% هذا العام.
 
ثاباتيرو انتقد الجهات التي تروج لاحتمال لجوء بلاده إلى أموال الإنقاذ (الفرنسية-أرشيف)
وشملت الموازنة خفضا كبيرا للإنفاق الحكومي بما في ذلك تقليص الأجور, وزيادات ضريبية.
 
وأثارت الإجراءات التقشفية البرتغالية احتجاجات واسعة أحدثها الإضراب العام الذي شهدته البلاد أول أمس بمشاركة القطاعين العام والخاص.
 
ونفت ألمانيا بدورها أن تكون بصدد ممارسة أي ضغط على البرتغال لدفعها إلى طلب مساعدة.
 
أما المفوضية الأوروبية فقالت اليوم إنها تعتقد أن البرتغال اتخذت الإجراءات المناسبة لمعالجة مشكلاتها المالية, ونفت أي علم لها بضغوط تمارس على لشبونة لقبول مساعدة.
 
وبالتزامن مع النفي البرتغالي والألماني وتصريحات المفوضية الأوروبية, استبعد رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو تماما احتمال طلب قروض من شبكة الأمان المالي.
 
وقال ثاباتيرو في مقابلة إذاعية إن بلاده -التي يساوي اقتصادها ضعفي اقتصادات أيرلندا واليونان والبرتغال مجتمعة- ليست في حاجة لمساعدة, منتقدا بشدة الجهات التي تطلق تكهنات بهذا الشأن.
 
وتحدث عن وقائع تثبت أن إسبانيا لم تبلغ وضعا يضطرها إلى طلب المساعدة.
 
وكانت الحكومة الإسبانية قد وعدت -حين كشفت عن خطتها التقشفية- بخفض العجز في موازنتها بنهاية هذا العام إلى 9.3% من 11.1%, ثم إلى 6% العام المقبل.
 
وتصارع إسبانيا لتفلت نهائيا من الركود, ويثير وضعها المالي قلق الأسواق حيث ارتفعت اليوم نسبة الفائدة على سندات ديونها إلى مستوى قياسي مقارنة بألمانيا.

المصدر : وكالات