جنرال موتورز حققت أرقاما قياسية بعد عودتها لبورصة نيويورك (الأوروبية-أرشيف)

تعتبر العودة المظفرة لشركة جنرال موتورز لوول ستريت بعد أقل من 18 شهرا من إعلان إفلاسها علامة انتعاش في صناعة السيارات في الولايات المتحدة، على الرغم من أن ديترويت -عاصمة صناعة السيارات الأميركية- تواجه منافسة صعبة مع منافساتها في آسيا وأوروبا.

وحققت جنرال موتورز بعد عودتها الخميس إلى بورصة نيويورك أرقاما قياسية وتاريخية, مما أعاد لها مجدها باعتبارها من أكبر شركات صناعة السيارات في العالم, وأرجع الثقة في الصناعة الأميركية العريقة.
 
وكان رد السوق على الطرح الأولي للأسهم العامة في  شركة جنرال موتورز مدويا, وسط الطلب القوي من المستثمرين على أساس سعر 33 دولارا للسهم, قبل فتح سوق الأوراق المالية في عملية بيع يمكن أن توفر 23.1 مليار دولار تشمل جميع فئات الأوراق المالية.
 
وتسعى الشركة الأميركية العملاقة لاستعادة لقب أكثر السيارات العالمية بيعا في العالم الذي كانت فقدته أمام تويوتا اليابانية عام 2008 -بعد سيطرة دامت77 عاما- خاصة مع معاناة الأخيرة من تأثير قوة الين والسحوبات الضخمة لعدد من طرزها.
 
في عمق الأزمة
"
ستستفيد جنرال موتورز من نمو هائل في المبيعات بالصين، حيث تسوق سيارات هناك أكثر مما تسوقها في الولايات المتحدة, خاصة في ظل شراكتها مع شركة صناعة السيارات الصينية سايك
"
وكانت جنرال موتورز وفورد وكرايسلر من أكبر المتضررين من  الأزمة المالية في سنة 2008, حيث تراجعت مبيعات السيارات في الولايات المتحدة وسط أسوأ هبوط اقتصادي منذ عقود.
  
وخسر مئات الآلاف من العمال وظائفهم في شركات السيارات الثلاث في ديترويت التي عادت لتوها إلى جني ثمار سنوات من إعادة الهيكلة المؤلمة حين ضربت الأزمة ضربتها.
  
وفي حين تمكنت فورد من الصمود بفضل قرض ضخم حصلت عليه قبل وقت قصير من أزمة الائتمان، اضطرت جنرال موتورز وكرايسلر إلى طلب عشرات المليارات من الدولارات في صورة مساعدات عاجلة من الحكومة الأميركية.
 
وتحت وطأة الديون وانهيار في المبيعات أعلنت جنرال موتورز طلب الحماية من الإفلاس في يونيو/حزيران 2009, بمقتضى الفصل الحادي عشر من قانون الإفلاس. 
 
وسيطرت الحكومة الأميركية على 61% منها والحكومة الكندية على 9.5%, بينما دخلت كرايسلر تحت إشراف فيات -التي حصلت على حصة 20% في مقابل تقاسم تكنولوجيتها– وأبقت حكومة الولايات المتحدة على حصة 8%.
  
ومن شأن الاكتتاب الأخير أن يسمح للحكومة الأميركية بخفض حصتها في جنرال موتورز إلى أقل من 33%، لتسترد بذلك 11.7 مليار دولار  من أموال دافعي الضرائب في الولايات المتحدة.
 
وستستفيد جنرال موتورز من نمو هائل في المبيعات بالصين، حيث تسوق سيارات هناك أكثر مما تسوقها في الولايات المتحدة, خاصة في ظل شراكتها مع شركة صناعة السيارات الصينية سايك التي اشترت 1% في الاكتتاب الماضي من أسهم الشركة الأميركية.

المصدر : الفرنسية