الاقتصاد الأميركي فقد في فترة الركود أكثر من خمسة ملايين وظيفة (الفرنسية-أرشيف)

حذر البيت الأبيض من احتمال فقدان آلاف الوظائف وتوقف مشاريع بمليارات الدولارات إذا عرقل الحزب الجمهوري إنفاق أموال التحفيز الاقتصادي التي لم تنفق بعد، بحجة تقليص عجز الموازنة الفدرالية.

وبين مكتب الموازنة في إدارة الرئيس باراك أوباما أن عشرات الألوف من الوظائف ستضيع إذا ألغي نحو 12 مليار دولار لم تنفق بعد من أموال خطة تحفيز الاقتصاد.

وتقدم جيري لويس أبرز الجمهوريين في لجنة المخصصات التابعة لمجلس النواب -الذي سيسيطر على مجلسه الجديد الجمهوريون- بمشروع قانون من شأنه أن يلغي الأموال التي لم تنفق بعد في خطة تحفيز الاقتصاد البالغ قيمتها 863 مليار دولار والتي أقرت في 2009 بهدف تخفيض عجز الموازنة.

وبلغ عجز الموازنة الأميركية 8.9% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية الماضية، ليسجل أحد أعلى المستويات المسجلة منذ الحرب العالمية الثانية.

وكان الاقتصاد الأميركي قد فقد في فترة الركود التي امتدت بين أواخر 2007 و2009 أكثر من خمسة ملايين وظيفة, ليرتفع عدد العاطلين فوق 15 مليونا.

وتمكن الجمهوريون في الانتخابات النصفية التي جرت مطلع الشهر الجاري من انتزاع الأغلبية من خصومهم الديمقراطيين في مجلس النواب, وقلصوا الفارق في مجلس الشيوخ الذي احتفظ الديمقراطيون بالأغلبية فيه.

ولا يبدو أنه سيكون لدى الديمقراطيين متسع من الوقت لتمرير أي من خططهم الاقتصادية في جلسات نهاية العام، إذ يباشر الكونغرس بتركيبته الجديدة مهامه الشهر المقبل.
 
وكان الجمهوريون قد جعلوا من خفض الإنفاق الحكومي بندا رئيسا في حملتهم الانتخابية الأخيرة, وهم يدعون إلى حصر الإنفاق في المستوى الذي كان سائدا في 2008.
 
كما أن الجمهوريين -الذين يقولون إن برامج التحفيز التي اعتمدتها إدارة أوباما فاقمت عجز الموازنة بنهاية السنة المالية الماضية- يدعون إلى وقف التوظيف والزيادات في الأجور.

المصدر : رويترز